ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديـث السّـــابع oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديـث السّـــابع oO أعانكنّ اللـــه :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " السّــابــع "




    (عَنْ أَبِيْ رُقَيَّةَ تَمِيْم بْنِ أَوْسٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ قُلْنَا: لِمَنْ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: للهِ،ولكتابه، ولِرَسُوْلِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ ) )

    رواه مسلم

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi07.mp3 425.51كيلو بايت 201 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :
    ________________________________________.doc 99كيلو بايت 234 عدد مرات التحميل



    معنى الحديث :


    الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ :الدين: هو الملة، والمراد به: دين الإسلام،
    والنصيحة هي في الشرع : إرادة الخير للمنصوح له، ففلان نصح فلانا بمعنى: أنه أراد له الخير في هذه المسألة،
    أو هذه القضية التي نصح فيها.

    وقوله ايضاً: (الدين النصيحة) كأنه حصر الدين بالنصيحة، هذا من باب الاهتمام بهذه النصيحة، بأنها تحتل مكانا كبيرا في هذا الدين،
    مثل قوله: (الحج عرفة) وهذا يدل على: أن عرفة الركن الأعظم من أركان الحج؛ لأنه جعل الحج هو عرفة، يعنى الوقوف بعرفة
    . كذلك هنا قال: (الدين النصيحة)لأن النصيحة تأخذ مكانا عظيما في الدين.


    قُلْنَا: لِمَنْ يَارَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: للهِ،ولكتابه، ولِرَسُوْلِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِيْنَ، وَعَامَّتِهِمْ :
    أي لله عز وجل
    ولكتابه القرآن،
    ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم
    ولأئمة المسلمين :أئمة جمع إمام، والإمام: القدوة كما قال تعالى:
    (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ)النحل: الآية120 أي قدوة، ومنه قول عباد الرحمن:
    (وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً)الفرقان: الآية74 يعني أئمة المسلمين هم حكامهم وعلمائهم، فالحكام هم الذين يديرون شئون المسلمين،
    وعلمائهم هم الذين يديرون أمور دينهم،
    وعامتهم: سوى الحكام والعلماء.



    النصيحة لله تتضمن أمرين:

    الأول:إخلاص العبادة له.
    الثاني: الشهادة له بالوحدانية في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته.



    والنصيحة لكتابه تتضمن أموراً منها:

    الأول: الذبّ عنه، بأن يذب الإنسان عنه تحريف المبطلين، ويبيّن بطلان تحريف من يحرّفه.

    الثاني: تصديق خبره تصديقاً جازماً لا مرية فيه، فلو كذب خبراً من أخبار الكتاب لم يكن ناصحاً،
    ومن شك فيه وتردد لم يكن ناصحاً.

    الثالث: امتثال أوامره فما ورد في كتاب الله من أمر فامتثله، فإن لم تمتثل لم تكن ناصحاً له.

    الرابع: اجتناب ما نهى عنه، فإن لم تفعل لم تكن ناصحاً.

    الخامس: أن تؤمن بأن ما تضمنه من الأحكام هو خير الأحكام، وأنه لا حكم أحسن من أحكام القرآن الكريم.

    السادس: أن تؤمن بأن هذا القرآن كلام الله عزّ وجل حروفه ومعناه، تكلم به حقيقة،
    وتلقاه جبريل من الله عزّ وجل ونزل به على قلب النبي صلى الله عليه وسلم ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين.



    والنصيحة لرسوله تكون بأمور منها:

    الأول: تجريد المتابعة له، وأن لا تتبع غيره،لقول الله تعالى:
    (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً) الأحزاب:21
    الثاني: الإيمان بأنه رسول الله حقاً، لم يَكذِب، ولم يُكذَب، فهو رسول صادق مصدوق.

    الثالث: أن تؤمن بكل ما أخبر به من الأخبار الماضية والحاضرة والمستقبلة.

    الرابع: أن تمتثل أمره.

    الخامس: أن تجتنب نهيه.

    السادس: أن تذبّ عن شريعته.

    الســابع: أن تعتقد أن ما جاء عن رسول الله فهو كما جاء عن الله تعالى في لزوم العمل به،
    لأن ما ثبت في السنة فهو كالذي جاء في القرآن . قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) النساء: الآية59
    وقال تعالى (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) النساء: الآية80

    الثامــن: نصرة النبي صلى الله عليه وسلم إن كان حياً فمعه وإلىجانبه،
    وإن كان ميتاً فنصرة سنته صلى الله عليه وسلم.



    وأمّا النصيــحة لأئمّـة المسلميــن :

    أئمة المسلمين هم صنفان من الناس:

    الصنف الأوّل: هم العلماء، والمراد بهم العلماء الربانيون الذين ورثوا النبي صلى الله عليه وسلم
    علماً وعبادة وأخلاقاً ودعوة، وهؤلاء هم أولو الأمر حقيقة، لأن هؤلاء يباشرون العامة،
    ويباشرون الأمراء، ويبينون دين الله ويدعون إليه.

    الصنف الثّاني: هم الأمراء المنفذون لشريعة الله، ولهذا نقول:
    العلماء مبينون، والأمراء منفذون يجب عليهم أن ينفذوا شريعة الله عزّ وجل في أنفسهم وفي عباد الله.

    والنصيحة للعلماء تكون بأمورٍ منها:

    الأول: محبتهم، لأنك إذا لم تحب أحداً فإنك لن تتأسّى به.

    الثاني:معونتهم ومساعدتهم في بيان الحق، فتنشر كتبهم بالوسائل الإعلامية المتنوعة
    التي تختلف في كل زمان ومكان.

    الثالث: الذبّ عن أعراضهم، بمعنى أن لا تقرّ أحداً على غيبتهم والوقوع في أعراضهم،
    وإذا نسب إلى أحدٍ من العلماء الربانيين شيء يُستنكر .

    الرابع: أنك إذا رأيت منهم خطأ فلا تسكت وتقول: هذا أعلم مني،
    بل تناقش بأدب واحترام، لأنه أحياناً يخفى على الإنسان الحكم فينبهه من هو دونه في العلم فيتنبه
    وهذا من النصيحة للعلماء.

    الخامس: أن تدلهم على خير ما يكون في دعوة الناس، فإذا رأيت هذا العالم محباً لنشر العلم
    ويتكلم في كل مكان وترى الناس يتثاقلونه ويقولون هذا أثقل علينا، كلما جلسنا قام يحدّث،فمن النصيحة لهذا العالم أن تشير عليه
    أن لا يتكلم إلا فيما يناسب المقام، لاتقل:إني إذا قلت ذلك منعته من نشر العلم، بل هذا في الواقع من حفظ العلم،
    لأن الناس إذا ملّوا سئموا من العالم ومن حديثه.
    ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخول أصحابه بالموعظة، يعني لا يكثر الوعظ عليهم مع أن كلامه صلى الله عليه وسلم
    محبوب إلى النفوس لكن خشية السآمة، والإنسان يجب أن يكون مع الناس كالراعي يختار ما هو أنفع وأجدى.

    والنصيحة للأمراء تكون بأمور منها:

    الأول: اعتقاد إمامتهم وإمرتهم، فمن لم يعتقد أنهم أمراء فإنه لم ينصح لهم،
    لأنه إذا لم يعتقد أنهم أمراء فلن يمتثل أمرهم ولن ينتهي عما نهوا عنه، فلا بد أن تعتقد أنه إمام أو أنه أمير،
    ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية، ومن تولى أمر المسلمين ولو بالغلبة فهو إمام،

    الثاني:نشر محاسنهم في الرعية، لأن ذلك يؤدي إلى محبة الناس لهم،
    وإذا أحبهم الناس سهل انقيادهم لأوامرهم .وهذا عكس ما يفعله بعض الناس حيث ينشر المعايب ويخفي الحسنات،
    فإن هذا جورٌ وظلم.فمثلاً يذكر خصلة واحدة مما يُعيب به على الأمراء وينسى خصالاً كثيرة مما قاموا به من الخير، وهذا هو الجور بعينه.

    الثالث: امتثال ما أمروا به وما نهوا عنه، إلا إذا كان في معصية الله عزّ وجل لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وامتثال طاعتهم عبادة وليست مجرد سياسة،
    بدليل أن الله تعالى أمر بها فقال عزّ وجل:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأولي الأمر منكم) النساء:59
    فجعل ذلك من مأموراته عزّ وجل، وما أمر الله تعالى به فهو عبادة.
    ولا يشترط في طاعتهم ألاّ يعصوا الله،فأطعهم فيما أمروا به لأنك مأمور بطاعتهم وإن عصوا الله في أنفسهم.

    الرابع: ستر معايبهم مهما أمكن، وجه هذا: أنه ليس من النصيحة أن تقوم بنشر معايبهم،
    لما في ذلك من ملئ القلوب غيظاً وحقداً وحنقاً على ولاة الأمور،وإذا امتلأت القلوب من ذلك حصل التمرّد
    وربما يحصل الخروج على الأمراء فيحصل بذلك من الشر والفساد ما الله به عليم.
    وليس معنى قولنا: ستر المعايب أن نسكت عن المعايب، بل ننصح الأمير مباشرة إن تمكنا،
    وإلا فبواسطة من يتصل به من العلماء وأهل الفضل.
    ولهذا أنكر أسامة بن زيد رضي الله عنه على قوم يقولون: أنت لم تفعل ولم تقل لفلان ولفلان يعنون الخليفة،
    فقال كلاماً معناه: (أتريدون أن أحدثكم بكل ما أحدث به الخليفة) فهذا لا يمكن.
    فلا يمكن للإنسان أن يحدث بكل ما قال للأمير، لأنه إذا حدث بهذا فإما أن يكون الأمير نفذ ما قال،
    فيقول الناس: الأمير خضع وذل، وإما أن لا ينفذ فيقول الناس: عصى وتمرّد.
    ولذلك من الحكمة إذا نصحت ولاة الأمور أن لا تبين ذلك للناس،لأن في ذلك ضرراً عظيماً.

    الخامس: عدم الخروج عليهم، وعدم المنابذة لهم، ولم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم
    في منابذتهم إلا كما قال: (أَنْ تَرَوا) أي رؤية عين أو رؤية علم متيقنة ( كُفْرَاً بَوَاحَاً )أي واضحاً بيّناً. ( عِنْدَكُمْ فِيْهِ مِنَ اللهِ بُرْهَانٌ ) أي دليل قاطع.
    ثم إنا نقول: ما ميزان الكفر؟ فقد يرى البعض هذا كفراً و البعض لايراه كفراً، ولهذا قيد النبي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله
    ( كُفْرَاً بَوَاحَاً ) ليس فيه احتمال،كما لو رأيته يسجد للصنم، أو سمعته يسب الله، أو رسوله أو ما أشبه ذلك.



    النصح لعامة المسلمين:

    أي عوام المسلمين، والنصح لعامة المسلمين بأن تبدي لهم المحبة، وبشاشة الوجه، وإلقاء السلام، والنصيحة،
    والمساعدة ، وغير ذلك مما هو جالب للمصالح دافعٌ للمفاسد.
    واعلم أن خطابك للواحد من العامة ليس كخطابك للواحد من الأمراء، وأن خطابك للمعاند ليس كخطابك للجاهل
    ، فلكل مقام مقال، فانصح لعامة المسلمين ما استطعت.


    وبهذا نعرف أن هذا الحديث على اختصاره جامع لمصالح الدنيا والآخرة.




    من آداب النصيـــحة :

    الأمر الأول: إخلاص الناصح لنصيحته، بمعنى أن يخرج الناصح هذه النصيحة
    بإخلاص لله -عز وجل- ويعتقد أن ذلك عبودية لله -سبحانه وتعالى- فيخلص هذه العبودية لله -جل وعلا-

    الامر الثاني: أن يكون الهدف من النصيحة هو إرادة الخير،و إشاعته في المجتمع،

    الأمر الثالث: من آداب النصيحة أن تكون في محلها، فالنصيحة
    بين الناصح والمنصوح له،وليس أمام الناس وقد قيل أنه من نصحك أمام الناس فقد فضحك،
    إلا إذا كانت النصيحة لعامة الناس و بإجمال القول مثال على ذلك : كقول خطيب الجمعة :ما بال أقوام،
    فلا يحدد الاشخاص في العلن،أما إذا كانت النصيحة موجهة لفرد أو أفراد من الناس معينين فيجب
    أن تكون فيما بينه وبينهم؛ لأن النفس ترفض أن يعلن عن خفاياها وعن أمورها وعن أسرارها عند الناس،

    الأمر الرابع: من الآداب أيضا العلم؛ لأن الناصح لا يتبع الشائعات، فيجب العلم
    بالمنصوح فيه، والعلم أيضا بما يقتضيه كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- بهذا المنصوح،

    الأمر الخامس: من الآداب ايضاً إستخدام الألفاظ الطيبة، الكلام الحسن،والقول
    اللين في هذه النصيحة، يكفى أن نضرب مثالا واحد: الله -سبحانه وتعالى- لما أرسل
    موسى وهارون إلى فرعون ماذا قال؟ : ﴿ فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا ﴾لذلك الله -سبحانه وتعالى- يرسم لنا
    منهج في الدعوة إلى الله في النصيحة أن تكون بالأسلوب الحسن والحكمة، ووضع الشيء في
    موضعه وهكذا؛ ولذلك يقول الله -سبحانه وتعالى- :
    ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ )



    من فــــوائــــد الحديــــث :


    1 - أهمية النصيحة في هذه المواضع،المذكورة في الحديث وَجهَ ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعلها الدين فقال: الدِّيْنُ النَّصِيْحةُ

    2 - حسن تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم حيث يذكر الشيء مجملاً ثم يفصّله، لقوله: الدِّيْنُ النَّصِيْحَةُ.

    3 - حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم، وأنهم لن يدعوا شيئاً يحتاج الناس إلى فهمه إلا سألوا عنه،

    4 - البداءة بالأهم فالأهم، حيث بدأ النبي صلى الله عليه وسلم بالنصيحة لله، ثم للكتاب،
    ثم للرسول صلى الله عليه وسلم ثم لأئمة المسلمين، ثم عامتهم.

    5 - وجوب النصيحة لأئمة المسلمين،من أمراءٍ وعلماء.

    6 - الإشارة إلى أن المجتمع الإسلامي لابد له من إمام، والإمامة قد تكون عامة، وقد تكون خاصة ،





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث السّــابع ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعيين النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى








    • WhatsApp

    #2
    تم الحفض اختي

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفظ والحمد لله

      تعليق

        • WhatsApp

        #4
        تم الحفظ و التسميع بحمد الله.... بارك الله فيك

        تعليق

        يعمل...
        X