ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديــث الثّامـــن oO أعانكنّ اللـــــه :)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديــث الثّامـــن oO أعانكنّ اللـــــه :)



    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الثّـــــامن "




    (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ قَالَ:أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءهَمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى. )

    رواه البخاري ومسلم

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi08.mp3 686.02كيلو بايت 272 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :
    __________________________________________.doc 70كيلو بايت 188 عدد مرات التحميل



    معنى الحديث :

    أُمِرْتُ :أي أمرني ربي.

    أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ : هذا هو المأمور به ،والمقاتلة غير القتل !

    - فالمقاتلة: أن يسعى في جهاد الأعداء حتى تكون كلمة الله هي العليا.

    -والقتل: أن يقتل شخصاً بعينه، ولهذا نقول: ليس كل ما جازت المقاتلة جاز القتل
    فالقتل أضيق ولا يجوز إلا بشروط معروفة، والمقاتلة أوسع، قال الله تبارك وتعالى:
    ( وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
    فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّه
    ) الحجرات: الآية9
    فأمر بقتالها وهي مؤمنة لايحل قتلها ولا يباح دمها لكن من أجل الإصلاح.

    ولذلك أمرت الأمة أن توافق الإمام في قتال أهل البغي الذين يخرجون على الإمام بشبهة،
    قالوا: فإذا قرر الإمام أن يقاتلهم وجب على الرعيّة طاعته وموافقته دفعاً للشر والفساد،
    وهنا نقاتل مسلمين لأجل إقامة العدل وإزالة الفوضى. وقاتل أبو بكر الصديق رضي الله عنه
    مانعي الزكاة ولكن لايقتلهم، بل قاتلهم حتى يذعنوا للحق .




    حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ : (حتى) هل هي للتعليل بمعنى أن أقاتل ليشهدوا، أو هي للغاية بمعنى أقاتلهم إلى أن يشهدوا؟

    والجواب: هي تحتمل أن تكون للتعليل ولكن الثاني أظهر، يعني أقاتلهم إلى أن يشهدوا.

    حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله أي حتى يشهدوا بألسنتهم وبقلوبهم،
    لكن من شهد بلسانه عصم دمه وماله، وقلبه إلى الله عزّ وجل.

    أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله أي لا معبود حقّ إلا الله عزّ وجل، فهو الذي عبادته حقّ، وما سواه فعبادته باطلة.

    وَأَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُوْلُ اللهِ : هوابن عبد الله، وأبرز اسمه ولم يقل: وأني رسول الله للتفخيم والتعظيم. ورسول الله: يعني مرسله.

    وَيُقِيْمُوْا الصَّلاةَ : أي يفعلوها قائمة وقويمة على ماجاءت به الشريعة. والصلاة هنا عامة، لكن المراد بها الخاص، وهي الصلوات الخمس، ولهذا لو تركوا النوافل فلا يقاتلون

    وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ: أي يعطوها مستحقّها. والزكاة: هي النصيب المفروض في الأموال الزكوية. ففي الذهب مثلاً والفضة وعروض التجارة: ربع العشر، أي واحد من أربعين. وفيما يخرج من الأرض مما فيه الزكاة: نصف العشر إذا كان يسقى بمؤونة، والعشر كاملاً إذا كان يسقى بلا مؤونة. وفي الماشية: كما هو في السُّنة.



    فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ : أي شهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة.

    عَصَمُوا: أي منعوا.

    مِنِّي دِمَاءهَم وَأَمْوَالَهُم :أي فلا يحل أن أقاتلهم وأستبيح دماءهم، ولا أن أغنم أموالهم، لأنهم دخلوا في الإسلام ،

    إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ : هذا استثناء لكنه استثناء عام، يعني: إلا أن تباح دماؤهم وأموالهم بحق الإسلام، يعنى أنه لا يتعرض إلى الدماء والأموال إلا بما أوجبه الإسلام عليهم
    كأن يرتكب هذا المسلم جرما يستحق القتل، كمن يقتل شخصا فيقتص منه، أو كالثيّب الزاني فيقتل مثلا،
    أو كمن يشرب خمرا فيجلد، أو كمن يقذف شخصا فيجلد وهكذا ..


    وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ تَعَالَى : أي محاسبتهم على الأعمال على الله تعالى، أما النبي صلى الله عليه وسلم فليس عليه إلا البلاغ ، وكذلك وظيفة الدعاة هي التبليغ وليس الإجبار !

    وحكم التعامل في الدنيا يكون نسبة لظاهر الأعمال؛ ولذلك عاتب النبي صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد رضي الله عنه
    عندما قتل الرجل الذي قال: لا إله إلا الله ، فأسامة رضى الله عنه عندما سمع هذا المشرك يقول: لا إله إلا الله، قتله
    وقال للرسول صلّى الله عليه وسلّم أنّ هذا الرجل كان يتقي بقول لا إله إلا الله عن القتل فقط !
    لكم ماذا قال له النبي صلّى الله عليه وسلّم ! : (أشققت عن قلبه) !
    فلذلك التعامل في الدنيا على ما يظهره الإنسان، أما في الآخرة فالحساب عند الله سبحانه وتعالى الذي يعلم ما تخفي الصدور !
    إذاً علينا أن لا ندخل في نيات الأشخاص،لأن نية الإنسان بينه وبين ربه عز وجل ،




    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1 - أن النبي صلى الله عليه وسلم عبد مأمور يوجه إليه الأمر كما يوجّه إلى غيره لقوله: أُمِرْتُ.

    2 - جواز إبهام المعلوم إذا كان المخاطب يعلمه، لقوله: أُمِرْتُ فأبهم الآمر لأن المخاطب يعلم ذلك.

    3 - وجوب مقاتلة الناس حتى يقوموا بهذه الأعمال.
    فإذا قال قائل: لماذا لا يكون الأمر للاستحباب؟
    والجواب: لا يكون للاستحباب،لأن هذا فيه استباحة محرّم، واستباحة المحرّم لاتكون إلا لإقامة واجب.

    4 - وجوب شهادة أن لا إله إلا الله بالقلب واللسان، فإن أبداها بلسانه ولاندري
    عما في قلبه أخذنا بظاهره ووكلنا سريرته إلى الله عزّ وجل ووجب الكفّ عنه حتى يتبين منه ما يخالف ذلك،
    ولا يجوز أن نتهمه ونقول: هذا الرجل قالها كاذباً، أو خوفاً من قتل أو أسر،لأننا لا ننقب عن قلوب الناس.

    5 - أنه لابد أن يعتقد الإنسان أن لا معبود حق إلا الله، فلا يكفي أن يعتقد
    أن الله معبود بحق، لأنه إذا شهدأن الله تعالى معبود بحق لم يمنع أن غيره يعبد بحق أيضاً. فلا يكون التوحيد
    إلا بنفي وإثبات: لا إله إلا الله، نفي الألوهية عما سوى الله وإثباتها لله عزّ وجل.

    6 - أن المقاتلة لا ترتفع إلا بشهادة أن محمداً رسول الله،
    وأما الدخول في الإسلام فيكون بشهادة أن لا إله إلا الله، لكن لو شهدت طائفة أن لا إله إلا الله
    وأبت أن تشهد أن محمداً رسول الله فإنها تقاتل.
    وشهادة أن محمداً رسول الله تستلزم: تجريد المتابعة له، وأن لايتبع من سواه،
    وتصديقه فيما أخبر واجتناب ماعنه نهى وزجر، وأن لايعبد الله إلا بما شرع.

    7 - وجوب إقامة الصلاة، لأنه إذا لم يقمها فإنه لا يمتنع قتاله،
    بل قد قال الفقهاء - رحمهم الله - يُقاتَل أهل بلد تركوا الأذان والإقامة وإن صلوا،
    لأن الأذان والإقامة من شعائر الدين الظاهرة، فإذا قال قوم: نحن لا نؤذن ولانقيم ولكن نصلي، وجب أن يقاتلوا.
    واستدلّوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا قوماً أمسك حتى يطلع الفجر،
    فإن سمع أذاناً كفّ عن قتالهم، وإلا قاتلهم .

    كذلك قال الفقهاء: يقاتل أهل بلد تركوا صلاة العيد وإن لم تكن فرضاً على الأعيان كفريضة ا لصلوات الخمس.
    قالوا: لأن صلاة العيد من شعائر الإسلام الظاهرة، فيقاتل أهل البلد إذا تركوا صلاتي العيدين

    8 - وجوب إيتاء الزكاة، لأنها جزء مما يمنع مقاتلة الناس.
    ولابد أن يكون إيتاء الزكاة إلى مستحقّها، فلا يكفي أن يعطيها غنيّاً من أقاربه أو أصحابه لأن ذلك لايجزئ،
    لقوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ
    وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
    ) التوبة:60

    9 - إطلاق الفعل على القول، لقوله: إِذَا فَعَلُوْا ذَلِكَ مع أن في جملة هذه الأشياء الشهادتين،
    وهما قول، ووجه ذلك: أن القول حركة اللسان،وحركة اللسان فعل، ويصح إطلاق الفعل على القول
    بأن يكون القول في جملة أفعال،كما في الحديث، فإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من الأفعال بلا شك.

    10 - أن الكفار تباح دماؤهم وأموالهم، لقوله: عَصَمُوا مِنِّيْ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ فيقتلون،
    أو يؤسرون حسب ما تقتضيه الحال، وتغنم أموالهم. وهذا مما اختصّ به النبي صلى الله عليه وسلم ،
    فقد صحّ عنه أنه قال:( أُعْطِيْتُ خَمْسَاً لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِيْ: نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ مِسِيْرَةَ شَهْر،
    وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدَاً وَطَهُوْرَاً، وَأُحِلَّتْ لِيَ الغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ مِنْ قَبْلِيَ ... ) روى هذا الحديث البخاري ومسلم
    والغنائم هي أموال الكفار إذا أخذناها بالقتال. أما الأمم السابقة فلا تحل لهم الغنائم،
    وقد ورد أنهم يجمعونها ثم تنزل نار من السماء فتحرقها

    11 - أنّه قد يستباح الدم والمال بحق الإسلام وإن لم يكن من هذه المذكورات التي في الحديث،
    وقد نوقش أبو بكرٍ الصّديق رضي الله عنه في قتال مانعي الزكاة فأجاب: بأن الزكاة حق المال،
    والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلامِ وقال رضي الله عنه: والله لو منعوني عناقاً -
    أو قال: عقالاً - كانوا يؤدونه إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على ذلك.

    12 - أن حساب الخلق على الله عزّ وجل، وأنه ليس على الرسول صلى الله عليه وسلم إلا البلاغ،
    وكذلك ليس على من ورث الرسول إلا البلاغ، والحساب على الله عزّ وجل.

    فلا تحزن أيها الداعي إلى الله إذا لم تقبل دعوتك، فإذا أدّيت ما يجب عليك فقد برئت الذمة والحساب على الله تعالى،
    كما قال الله تعالى لنبيّه صلى الله عليه وسلم: (لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ* إِلاَّ مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ) الغاشية:22-23
    يعني لكن من تولى وكفر (فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ*إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ ) الغاشية:24-26
    فلا تحزن أيها الداعي إلى الله إذا رد قولك، أو إذا لم يقبل لأول مرة، لأنك أديت ما يجب عليك.
    ولكن اعلم أنك إذا قلت حقاً تريد به وجه الله فلابد أن يؤثر، حتى لو رد أمامك فلابد أن يؤثر،
    وفي قصة موسى عليه السلام عبرة للدعاة إلى الله،وذلك أنه جُمعَ له السحرة من كل وجه في مصر،
    واجتمعوا، وألقوا حبالهم وعصيّهم حتى كانت الأرض تمشي ثعابين،
    حتى إن موسى عليه السلام خاف (فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى) طـه:67
    فلما اجتمعوا كلهم قال لهم: (وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى) طـه:61
    كلمات يسيرة، قال الله عزّ وجل: (فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى) طـه:62
    يعني أنهم تنازعوا فوراً، والفاء في قوله: (فَتَنَازَعُوا) للسببية والترتيب والتعقيب.
    فتأمل كيف أثرت هذه الكلمات من موسى عليه السلام بهؤلاء السحرة،
    فلابد لكلمة الحق أن تؤثر، لكن قد تؤثر فوراً وقد تتأخر. والله الموفق.






    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الثّـــامن ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعيين النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى









    • WhatsApp

    #2
    تم الحفض اختي والحمد لله

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفظ و التسميع بحمد الله.... فجزاك الله كل خير

      تعليق

        • WhatsApp

        #4
        تم الحفظ و التسميع أختي بارك الله فيكي
        [FLASH][FLASH=http://im40.gulfup.com/3Uw7m.swf][/FLASH][/FLASH]


        تعليق

        يعمل...
        X