ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شـرح الحديث الحادي عشــر oO أعانكنّ اللــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شـرح الحديث الحادي عشــر oO أعانكنّ اللــه :)



    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الحادي عشر "




    (عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بنِ عَلِيّ بنِ أبِي طالبٍ سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرَيْحَانَتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
    قَالَ: حَفِظْتَ مِنْ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيْبُكَ) .
    )


    رواه الترمذي والنسائي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi11.mp3 420.31كيلو بايت 188 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :
    ____________________________________________.doc 67كيلو بايت 193 عدد مرات التحميل



    معنى الحديث :

    سِبْطِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أي ابن ابنته الحسن ابن فاطمة رضي الله عنهما وأرضاهما
    والسبط : هوابن البنت، وابن الابن يسمى: حفيداً،

    وأما قوله: وَرَيحَانَتهُ : الريحانة هي تلك الزهرة الطيبة الرائحة،وقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين بأنهما ريحانتاه

    وقوله: "دَعْ" أي اترك

    "مَا يرِيْبُكَ"
    أي ما يلحقك به ريب وشك وقلق إِلَى

    "مَا لاَ يَرِيْبُكَ" أي إلى شيءٍ لايلحقك به ريبٌ ولا قلق.


    هذا الحديث من جوامع الكلم وما أجوده وأنفعه للعبد إذا سار عليه، فالعبد يرد عليه شكوك في أشياء كثيرة،
    فنقول: دع الشك إلى ما لاشكّ فيه حتى تستريح وتسلم، فكل شيء يلحقك به شكّ وقلق وريب اتركه إلى أمر
    لا يلحقك به ريب، وهذا مالم يصل إلى حد الوسواس، فإن وصل إلى حد الوسواس فلا تلتفت له.


    وهذا يكون في العبادات، ويكون في المعاملات، ويكون في النكاح، ويكون في كل أبواب العلم.

    ومثال ذلك في العبادات: رجل انتقض وضوؤه، ثم صلى، وشكّ هل توضّأ بعد نقض الوضوء أم لم يتوضّأ ؟
    فوقع في الشكّ ، فإن توضّأ فالصلاة صحيحة، وإن لم يتوضّأ فالصلاة باطلة، وبقي في قلق.

    فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، فالريب هنا صحة الصلاة، وعدم الريب أن تتوضّأ وتصلي.

    وعكس المثال السابق : رجل توضّأ ثم صلى وشك هل انتقض وضوؤه أم لا؟

    فنقول: دع ما يريبك إلى ما لايريبك، عندك شيء متيقّن وهو الوضوء،
    ثم شككت هل طرأ على هذا الوضوء حدث أم لا؟
    فالذي يُترك هو الشك: هل حصل حدث أو لا؟ وأرح نفسك، واترك الشك.

    كذلك أيضاً في النّكاح: كما لو شكّ الإنسان في شاهدي النكاح هل هما ذوا عدل أم لا؟
    فنقول: إذا كان الأمر قد تم وانتهى فقد انتهى على الصحة ودع القلق لأن الأصل في
    العقود الصحة حتى يقوم دليل الفساد.

    في الرّضاع: شَكُّ المرضعةِ هل أرضعت الطفل خمس مرات أو أربع مرات؟
    نقول: الذي لاريب فيه الأربع، والخامسة فيها ريب، فنقول: دع الخامسةواقتصر على أربع ،
    وحينئذ لايثبت حكم الرضاع.

    هذا الباب بابٌ واسعٌ لكنه في الحقيقة طريق مستقيم إذا مشى الإنسان عليه في حياته
    حصل على خير كثير: "دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكَ".



    وقد تَقَدَّمَ أَنَّ هذا مقيّد بما إذا لم يكن وسواساً، فإن كان وسواساً فلا يلتفت إليه،
    وعدم الالتفات إلى الوسواس هو ترك لما يريبه إلى ما لايريبه،
    ولهذا قال العلماء - رحمهم الله - الشك إذا كثر فلا عبرة به، لأنه يكون وسواساً،
    وعلامة كثرته: أن الإنسان إذا توضّأ لا يكاد يتوضأ إلا شك، وإذا صلى لا يكاد يصلي إلا شك،
    فهذا وسواس فلا يلتفت إليه، وحينئذ يكو ن قد ترك ما يريبه إلى ما لايريبه.

    مثال آخر: رجل أصاب ثوبه نجاسة وغسلها، وشكّ هل النجاسة زالت أم لم تزل؟ يغسلها ثانية،
    لأن زوالها الآن مشكوك فيه، وعدم زوالها هو الأصل، فنقول:دع هذا الشك وارجع إلى الأصل
    واغسلها حتى تتيقّن أو يغلب على ظنك أنها زالت.



    ونستنبط قواعد مهمّة :

    القاعدة الأولى : أن نعمل بالواضح تماماً الذي لا شكّ فيه أي أن نأخذ بالورع والورع هوترك ما شك فيه إلى ما لا شك فيه، .

    القاعدة الثانية : ليس الورع أن أترك الحلال ، وأذهب إلى أن ألبس الشيء الرديء، أو أن آخذ كل شيء من الرديء،
    فهذا ليس ورعاً هذا بخل، وبعد عما أحل الله - سبحانه وتعالى - ، فالورع ترك ما فيه شبهة أو شك ،

    القاعدة الثالثة : إذا تعارض الشك واليقين، فأذهب إلى اليقين وهذه قاعدة مهمة سواء كانت في المال أو في غيره،
    وفى العبادات بالدرجة الأولى

    فهذا الحديث من نتائجه إذا عمل المسلم به ؛ ارتاحت نفسيته، وسلم دينه،
    وسلمت معاملاته، وحينئذ يربي نفسه على الحزم، والقوة، والتعامل مع هذه الأمور بحزم وقوة، ويبعد
    مرض الشك، و الوسواس، و التردد الذي نشتكي منه كثيرا في حياتنا اليومية وحياتنا
    العبادية، فيتعامل مع نفسه بهذا الحزم والله - سبحانه وتعالى - يعفو عن الخطأ والزلل



    من فــــوائــــد الحديــــث :


    1 - أن الدين الإسلامي لا يريد من أبنائه أن يكونوا في شكّ ولا قلق، لقوله: دَعْ مَا يرِيْبُكَ إِلَى مَا لاَيَرِيْبُكْ.

    2 - أنك إذا أردت الطمأنينة والاستراحة فاترك المشكوك فيه واطرحه جانباً،لاسيّما بعد الفراغ من العبادة
    حتى لايلحقك القلق، ومثاله: رجل طاف بالبيت وانتهى وذهب إلى مقام إبراهيم ليصلي،
    فشك هل طاف سبعاً أو ستًّا فماذا يصنع؟
    الجواب: لايصنع شيئاً، لأن الشك طرأ بعد الفراغ من العبادة،
    إلا إذا تيقن أنه طاف ستًّا فيكمل إذا لم يطل الفصل.

    - مثال آخر: رجل انتهى من الصلاة وسلم، ثم شك هل صلى ثلاثاً أم أربعاً، فماذا يصنع؟
    الجواب: لايلتفت إلى هذا الشك، فالأصل صحة الصلاة مالم يتيقن أنه صلى ثلاثاً فيأتي بالرابعة
    إذا لم يطل الفصل ويسلم ويسجد للسهو ويسلم.

    2 - أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم، واختصر له الكلام اختصاراً،
    لأن هاتين الجملتين:"دع مايريبك إلى مالايريبك" لو بنى عليهما الإنسان مجلداً ضخماً لم يستوعب ما يدلان عليه من المعاني،
    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.






    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الحادي عشر ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعيين النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى









    • WhatsApp

    #2
    تم الحفض ولله الحمد

    تعليق

    يعمل...
    X