ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الثالث عشــر oO أعانكنّ اللــــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الثالث عشــر oO أعانكنّ اللــــه :)



    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الثالث عشر "




    (عَنْ أَبِيْ حَمْزَة أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ خَادِمِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) . )

    رواه البخاري ومسلم

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi13.mp3 332.45كيلو بايت 120 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :
    ______________________________________.doc 80.5كيلو بايت 170 عدد مرات التحميل



    معنى الحديث :

    هذا الحديث يمثل قاعدة عظيمة من قواعد الأدب سواء في الأعمال الظاهرة، أو في
    التأدب الباطني، فهو يمثل قاعدة من قواعد الأدب الظاهرة والباطنة.


    لاَ يُؤمِنُ أَحَدُكُمْ :الإيمان في اللغة هو: الإقرار المستلزم للقبول والإذعان والإيمان
    وهو مطابق للشرع وقيل: هو التصديق
    فالإيمان في اللغة حقيقة : إقرار القلب بما يَرِد عليه، وليس التصديق.
    فمن أقرّ بدون قبول وإذعان فليس بمؤمن،

    ومحل الإيمان: القلب واللسان والجوارح، فالإيمان يكون بالقلب، ويكون باللسان،
    ويكون بالجوارح، أي أن قول اللسان يسمى إيماناً، وعمل الجوارح يسمى إيماناً،
    والدليل: قول الله عزّ وجل: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ )البقرة: الآية143
    قال المفسّرون: إيمانكم: أي صلاتكم إلى بيت المقدس، وقال النبي صلى الله عليه وسلم :
    "الإِيْمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً فَأَعْلاهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وأدنْاهَا إِمَاطَةُ الأذى عَنِ الطَّرِيْقِ
    وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيْمَانِ
    "
    أعلاها قول: :لا إله إلا الله، هذا قول اللسان
    وأدناها : إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح، والحياء عمل القلب.
    وأما القول بأن الإيمان محلّه القلب فقط، وأن من أقرّ فقد آمن فهذا غلط ولا يصحّ.



    وقولهحَتَّى يُحَبَّ : (حتى) هذه للغاية، يعني: إلى أن "يُحَبَّ لأَخِيْه" والمحبة: لاتحتاج إلى تفسير،
    ولايزيد تفسيرها إلا إشكالاً وخفاءً، فالمحبة هي المحبة، ولا تفسَّر بأبين من لفظها.

    وقولهلأَخِيْهِ:أي المؤمن

    مَا يُحبُّ لِنَفْسِهِ: من خير ودفع شر ودفاع عن العرض وغير ذلك،
    وفي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ وَيَدْخُلَ الجَنَّةَ فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ،
    وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ
    " الشاهد هنا قوله: وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤتَى إِلَيْهِ .



    وهناكَ مسألة مهمة في هذا الحديث أتمنى من الأخوات التركيز فيها::

    هي أن الإنسان قد لا يرتفع عند الله بكثرة صلاة ولا بكثرة صيام
    ولا بكثرة أعمال، ولكن ترفعه الأعمال القلبية التي يجدها في قلبه لإخوانه المسلمين،
    فهذا الذي سلم قلبه من الغش والغل والحقد والحسد والبغضاء، فلا يكره مسلما، ولا
    يتمنى زوال النعمة عنه، ولا يقف حجرا في طريقه، ولا يشاغبه في أعماله ولا يبغضه ولا
    يعترض بأذى له أي - سلم قلبه من الأحقاد ، الضغائن ،البغضاء والحسد -
    يرتفع بها عند الله –تعالى-؛ ولذلك في الأثر الذي يؤثر عن عبد الله بن عمرو بن العاص -أن النبي - صلى الله عليه وسلم –
    قال: ( يطلع عليكم رجل من أهل الجنة
    فدخل رجل غير معروف، فتبعه عبد الله بن عمرو ابن العاص ثم ذهب إليه،
    وقال: بيني وبين أبي خصومة، وأريد أن تستضيفني هذه الليلة، فرحب به وأضافه،
    وعبد الله بن عمرو يطالع أعمال الرجل، فلم يجد عملا بينا في الليلة الأولى، والليلة الثانية،
    والليلة الثالثة، ثم صارحه فقال: لم يكن بيني وبين أبي شيء، لكن القصة كذا،
    قال النبي - صلى الله عليه وسلم -( يطلع عليكم رجل من أهل الجنة) وأنا لم أر عندك مزيد من الأعمال،
    قال: هو كما رأيت، لكني لا أنام على فراشي في كل ليلة إلا نزعت من قلبي كل ما شابه من غل وحقد وحسد،
    ولا أتمنى إلا الخير للناس، فقال: تلك التي جعلتك تصل إلى هذه المنزلة ومن يطيقه.

    إذًا مما يخل بالأخوة هذه الأمراض القلبية: الحسد، البغضاء، الكره لإخوانه
    المسلمين، تمني زوال النعمة عنهم، حسدهم فيما أعطاهم الله -سبحانه وتعالى- محبة
    الشر لهم، وأن على المسلم أن يزيل هذه الصفات المشينة، وأن يعلم أن الذي أعطاهم
    قادر أن يعطيه، وأن الذي منع قادر أن يمنع عنهم،وأن المتصرف في هذه الأمور هو الله -سبحانه وتعالى-.

    وهذه الأمراض القلبية من الأمراض الفتاكة الشديدة التي يدخل الشيطان إلى قلب المؤمن من خلالها،
    وتتطور إذا عمل الإنسان عمل يؤدي إلى هذا، كمن يؤذي جيرانه، كمن يؤذي إخوانه،
    و كمن يؤذي الآخرين أيا كانوا بأي نوع من أنواع الأذى؛ لأن مصدر الأذى موجود في القلب
    سواء حسد أو غل أو بغضاء، بالإضافة إلى أن هذه الأمراض إذا دخلت إلى قلب المسلم سببت له أمراضا فعلية:
    كثير من القلق الذي يعتري بعض الناس، كثير من الاكتئاب، كثير من التردد والشكوك كلها أو كثير منها الذي
    نراه في واقع بعض الناس، مصدرها ما حصل في القلب من الحسد أو البغضاء أو من تمني
    زوال النعمة عن الآخرين أو كره الآخرين كيف يكون؟

    مثال على ذلك:أن الإنسان عندما يحسد إنسان آخر؛ لأن الله أعطاه مال فيستمر
    يغلى في قلبه، فإذا سمع أن فلان كسب في سلعة كذا أو زاد ربحه فيه بنسبة كذا يعتصر
    قلبه؛ لأنه لا يريد، وكل ما سمع أنه نال من الخير كذا، اشترى سيارة من نوع كذا
    اعتصر قلبه، اشترى بيت من نوع كذا اعتصر قلبه أكثر، فصار تفكيره وساوسه أحواله كلها في
    حال هذا الذي أعطاه الله –تعالى- فسبب له قلق،و تفكير زائد، و أرق من نومه،
    هذا الأرق والقلق ارتد على جسمه،

    ولذا المؤمن السليم الذي نظف قلبه لا يكون عنده قلق ولا اكتئاب ولا اضطراب ولا تردد
    ولا شكوك ولا أوهام لان قلبه سليم مرتاح.

    وهنا مسألة : كيف يستطيع الإنسان أن ينظف قلبه من هذه الأمراض القلبية ؟

    إن الإنسان في حياته الدنيا في صراع مع الشيطان، فالإنسان يريد أن يجلب الخير
    لنفسه، والشيطان يريد أن يدفع الخير عنه، فالعملية فيها صراع قوي بين الإنسان الذي يريد
    الخير لنفسه وللآخرين، وبين الشيطان الذي أخذ العهد على نفسه بأن يدافع هذه الخيرية
    التي عند الإنسان فيزرع هذا الشر؛ لذلك كانت الأعمال القلبية بمنزلة عالية عند الله -عز وجل-؛
    لأنها فيها مدافعة، من هنا تحتاج إلى تربية، وهذه التربية مع الزمن يحسها الإنسان بنفسه،
    عندما تسمع أن زميلك وأنت في مستوى معين أنه أخذ جيد جدا أو ممتاز، هل تفرح أو تحزن؟
    فإن فرحت فهذه علامة على أن قلبك نظيف،وتقاس هذه المعادلة على عدة امور..
    وإن أصيب أخوك بمصيبة مثلاً مات قريب له يعني محبوب له فأنت عند سماعك للخبر
    أحزنك هذا؟ أم جعل في قلبك نوعا من الفرح والتشفي لمصابه ؟
    فتجد في هذا الاختبار أنك تدافع نفسك فعلا ،
    فإذا وجدت أنك تحب الخير للناس؛ولا تفرح لمصابهم فأنت حينئذ في قلبك الخير الكثير.



    ومن هنا نرى عظمة هذا الحديث عندما يوجه النبي - صلى الله عليه وسلم – هذا التوجيه
    الكبير: أن يحب المرء لأخيه ما يحب لنفسه، ويجعل هذا عنصر من عناصر زيادة الإيمان؛
    لذلك نأتي للنتيجة النهائية أن يدرب نفسه على محبة الآخرين على محبة إخوانه الآخرين
    المحبة القلبية التي يرى أثرها ظاهرا على أعماله وسلوكه، ومن هنا جاءت تشريعات
    الإسلام بارتفاع مستوى هذه المحبة، بأن يعمل الإنسان على مستوى ارتفاع هذه المحبة
    بالعمل بتشريعات الإسلام، النصيحة ،الأمر بالمعروف، التوجيه ،الإرشاد، إطعام الطعام،
    وإفشاء السلام هذه الأشياء وأمثالها ترفع من مستوى المحبة بين المسلمين .

    لذلك على المسلم كما يعمل بأسباب زيادة المحبة يعمل بمقتضيات المحبة يعني :
    ما ينبني على هذه المحبة، فيفرح لأفراح أخيه المسلم، ولذلك جاءت التشريعات في التهنئة
    عندما يأتي المسلم ما يفرحه في أي مجال، نجح في الامتحان، كسب مكسب عظيم من أمور الدنيا،
    أو من أمور الآخرة، أيضا أن يحزن لأحزانه؛ ولذلك جاءت التعزية عند الإصابة، عندما يصاب الإنسان
    بمصيبة وبالذات المصائب الكبرى أيضا جاءت المواساة أن يواسيه عند الحاجة كما في المواساة
    في زيارة المريض وعيادة المريض، وأن يدعوا له بالشفاء والعافية والأجر والثواب عند الله -سبحانه وتعالى-،
    ولذلك جاءت أيضا التوجيهات للنصح والإرشاد عندما يراه أخطأ الطريق، وانحرف من الطريق الصحيح
    إلى طريق غير صحيح، كما جاءت المساعدة عندما يحتاج إلى مساعدتك..

    من هنا نرى عظمة هذا التوجيه العظيم الذي كان من جوامع كلم النبي - صلى الله عليه
    وسلم – وهذه الأمور لا شك ترفع من مستوى الإيمان الذي ينشده المسلم، وقال النبي -
    صلى الله عليه وسلم -(لا يؤمن أحدكم؛ حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).




    من فــــوائــــد الحديــــث :


    1 - جواز نفي الشيء لانتفاء كماله، لقول: "لايُؤمِنُ أَحَدُكُم حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيْهِ"
    ومثله قوله: "لا يُؤمنُ مَنْ لا يَأَمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ"

    ومن الأمثلة على نفي الشيء لانتفاء كماله قول النبي صلى الله عليه وسلم :
    "لاصَلاةَ بِحَضْرَةِ طَعَام" أي لا صلاة كاملة، لأن هذا المصلي سوف يشتغل قلبه بالطعام الذي حضر،

    2 - وجوب محبة المرء لأخيه ما يحب لنفسه، لأن نفي الإيمان عن من لايحب لأخيه ما يحب لنفسه يدل
    على وجوب ذلك، إذ لايُنفى الإيمان إلا لفوات واجب فيه أو وجود ما ينافيه.

    3 - التحذير من الحسد، لأن الحاسد لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه،
    بل يتمنّى زوال نعمة الله عن أخيه المسلم.
    وقد اختلف أهل العلم في تفسير الحسد: فقال بعضهم تمنّي زوال النعمة عن الغير .
    وقال بعضهم الحسد هو: كراهة ما أنعم الله به على غيره، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -
    يقول: إذا كره العبد ما أنعم الله به على غيره فقد حسده، وإن لم يتمنَّ الزوال .

    4 - أنه ينبغي صياغة الكلام بما يحمل على العمل به، لأن من الفصاحة،
    صياغة الكلام بما يحمل على العمل به،
    والشاهد لهذا قوله: "لأَخِيهِ" لأن هذه يقتضي العطف والحنان والرّقة، ونظير هذا قول الله عزّ وجل
    في آية القصاص: (فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْء)البقرة: الآية178 ، مع أنه قاتل، تحنيناً وتعطيفاً لهذا المخاطب.

    فإن قال قائل: هذه المسألة قد تكون صعبة، أي: أن تحب لأخيك ما تحب لنفسك، بمعنى: أن تحب لأخيك أن يكون عالماً،
    وأن يكون غنياً، وأن يكون ذا مال وبنين، وأن يكون مستقيماً، فقد يصعب هذا؟
    فنقول: هذا لايصعب إذا مرّنت نفسك عليه، مرّن نفسك على هذا يسهل عليك،
    أما أن تطيع نفسك في هواها فنعم سيكون هذا صعباً.

    فإن قال تلميذ من التلاميذ: هل يدخل في ذلك أن ألقن زميلي في الاختبار لأنني أحب أن أنجح فألقنه لينجح؟
    فالجواب: لا، لأن هذا غشّ، وهو في الحقيقة إساءة لأخيك وليس إحساناً إليه، لأنك إذا عودته الخيانة اعتاد عليها،
    ولأنك تخدعه بذلك حيث يحمل شهادة ليس أهلاً لها.





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الثالث عشر ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعيين النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى








    • WhatsApp

    #2
    تم الحفض بفضل الله

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفظ و التسميع بعون الله

      تعليق

      يعمل...
      X