ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الخامس عشــر oO أعانكنّ اللــه :)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الخامس عشــر oO أعانكنّ اللــه :)



    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الخامس عشر "




    (عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرَاً أَو لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ‏ . )

    رواه البخاري ومسلم
    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi15.mp3 470.82كيلو بايت 110 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :
    ____________________________________________.doc 72كيلو بايت 150 عدد مرات التحميل



    معنى الحديث :


    قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم– :(مـن كـان يـؤمن بالله، والـيـوم الآخـر )
    ،هذه الصيغة ترد في بعض الأحاديث، والمقصود هنا: من كان يؤمن إيماناً كاملاً، ولا
    يصح تقدير من كان يؤمن وضدها لا يؤمن مطلقاً؛ لأنه المقصود الإيمان الكامل .


    مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ : الإيمان بالله عرفناه سابقاً في حديث جبريل، وكذلك الإيمان
    باليوم الآخر،

    فَلْيَقُلْ خَيْرَاً : "فَلَيَقُلْ خَيرَاً" اللام للأمر، والخير نوعان:

    خير في المقال نفسه، وخير في المراد به.

    أما الخير في المقال: فأن يذكر الله عزّ وجل ويسبّح ويحمد ويقرأ القرآن ويعلم العلم
    ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذا خير بنفسه.

    وأما الخير لغيره: فأن يقول قولاً ليس خيراً في نفسه ولكن من أجل إدخال السرور على جلسائه،
    فإن هذا خير لما يترتب عليه من الأنس وإزالة الوحشة وحصول الإلفة، لأنك لو جلست مع قوم
    ولم تجد شيئاً يكون خيراً بذاته وبقيت صامتاً من حين دخلت إلى أن قمت صار في هذا وحشة وعدم إلفة،
    لكن تحدث ولو بكلام ليس خيراً في نفسه ولكن من أجل إدخال السرور على جلسائك، فإن هذا خير لغيره.

    أَو لِيَصْمُتْ، : أي يسكت.

    فالكلام إذا كان خيراً فهو أفضل، فإن لم يكن خيراً فالسكوت أولى .

    وهنا مسألة هل الكلام أفضل، أو السكوت أفضل؟

    فيجب أولاً هنا المقارنة، إذا كان الكلام خيراً فهو أفضل مثل أن يتضمّن مسألة الذكر، والقرآن، والأمر بالمعروف،
    والنهي عن المنكر، و إذا كان هذا الكلام سيؤدى إلى شر، فالسكوت أفضل؛ ولذلك قال النبي – صلى الله عليه وسلم – هنا:
    ( فليقل خيراً، أو ليصمت ) .
    بناء على هذا: فعلى المسلم أن يعوِّد لسانه على الكلام الطيب، وعلى الكلام الذي فيه نفع،
    وفيه فائدة، و فيه دلالة على الخير، يرفعه عند الله - سبحانه وتعالى – ولا يخفضه !



    وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ : أي جاره في البيت،
    والظاهر أنه يشمل حتى جاره في المتجر كجارك في الدكان مثلاً،
    لكن الجار في البيت هو الأظهر هنا، وكلما قرب الجار منك كان حقه أعظم.

    وأطلق النبي صلى الله عليه وسلم الإكرام فقال: "فليُكْرِم جَارَهُ" ولم يقل مثلاً بإعطاء الدراهم
    أو الصدقة أو اللباس أو ما أشبه هذا، وكل شيء يأتي مطلقاً في الشريعة فإنه يرجع فيه إلى العرف،

    فالإكرام إذاً ليس معيناً بل ما عدّه الناس إكراماً، ويختلف من جار إلى آخر، فجارك الفقير ربما يكون إكرامه برغيف خبز،
    وجارك الغني لايكفي هذا في إكرامه، وجارك الوضيع ربما يكتفي بأدنى شيء في إكرامه، وجارك الشريف يحتاج إلى أكثر

    والجار: هل هو الملاصق، أو المشارك في السوق، أو المقابل أو ماذا؟

    هذا أيضاً يرجع فيه إلى العرف، لكن قد ورد أن الجار أربعون داراً من كل جانب ،
    وهذا في الوقت الحاضر صعب جداً.

    في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعون داراً مساحتهم قليلة، لكن في عهدنا أربعون داراً قرية،
    فإذا قلنا إن الجار أربعون داراً والبيوت قصور صار فيها صعوبة، ولهذا نقول:
    إن صح الحديث فهو مُنَزَّل على الحال في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن لم يصح رجعنا إلى العرف.
    ولا شك أن كلما قرب الجار كان أولى بالحقوق من غيره .

    والجار له حق أياً كان، فإن كان قريباً لجاره، فله ثلاثة حقوق،

    حق القرابة، حق الجوار، حق الإسلام،

    إن كان ليس قريباً، وهو مسلم فله

    حقان :حق الإسلام، وحق الجوار،

    وإن كان الجار كافراً، فله حق واحد، وهو حق الجوار،


    إذاً، الجار على أي صفة من الصفات فله حق، حتى ولو كان كافراً، لا كما يظن بعض
    الناس، فالجار وإن كان كافراً فله حق، في إطعامه، واشرابه، بزيارته بالتحية له،
    ودعوته إلى هذا الدين بالمعاملة الحسنة معه وهكذا فمن أعظم ما يهدى لهذا الجار، هو نصيحته، والنبي - صلى الله عليه وسلم – طبق هذا مع جاره اليهودي، عندما مرض، مع أنه يهودي، وزاره النبي - صلى الله عليه وسلم – ، ودعاه إلى الإسلام، وكان شاباً،
    فالتفت الشاب إلى أبيه كأنه يستأذنه، قال: أطع أبا القاسم، ففرح النبي – صلى الله عليه وسلم – فرحاً شديداً قال:
    ( الحمد لله الذي أنقذه بي من النار )، وهذا من أعظم ما يكرم به الجار ..




    وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فَليُكرِمْ ضَيْفَهُ : الضيف هو النازل بك، كرجل مسافر نزل بك، فهذا ضيف يجب إكرامه بما يعد إكراماً.

    قال بعض أهل العلم - رحمهم الله -: إنما تجب الضيافة إذا كان في القرى أي المدن الصغيرة،
    وأما في الأمصار والمدن الكبيرة فلايجب، لأن هذه فيها مطاعم وفنادق يذهب إليها
    ولكن القرى الصغيرة يحتاج الإنسان إلى مكان يؤويه.

    ولكن ظاهر الحديث أنه عام: "فَليُكْرِمْ ضَيْفَهُ"




    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1. وجوب السكوت إلا في الخير، لقوله: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ فَليَقُلْ خَيرَاً أو لِيَصمُتْ"
    هذا ظاهر الحديث، ولكن ظاهر أحوال الناس أن ذلك ليس بواجب، وأن المقال ثلاثة أقسام: خير، وشر، ولغو.

    فالخير: هو المطلوب. والشر: محرم، أي أن يقول الإنسان قولاً شراً سواء كان القول شراً في نفسه أو شراً فيما يترتب عليه.
    واللغو: ما ليس فيه خير ولاشرّ فلا يحرم أن يقول الإنسان اللغو، ولكن الأفضل أن يسكت عنه.

    ويقال: إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب، وكم كلمة ألقت في قلب صاحبها البلاء،
    والكلمة بيدك ما لم تخرج من لسانك، فإن خرجت من لسانك لم تملكها.

    وإذا دار الأمر بين أن أسكت أو أتكلم فالمختار السكوت،لأن ذلك أسلم.

    2. الحث على حفظ اللسان لقوله: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ باللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيرَاً أَوْ لِيَصْمُتْ"
    ولما حدث النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه قال له: أَلا أُخْبِرُكَ بِمِلاكِ ذَلِكَ كُلِّهِ؟
    قَالَ: بَلَى يَارَسُولَ اللهِ، فَأَخذَ بِلِسَانِ نَفْسِهِ وَقَالَ: كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا ، قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ،وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟
    - الجملة استفهامية - قَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَامُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّار عَلَى وُجُوهِهِم،

    أَو قَالَ: "عَلَى مَنَاخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلسِنَتِهِمْ" فاحرص على أن لاتتكلم إلا حيث كان الكلام خيراً،
    فإن ذلك أقوى لإيمانك وأحفظ للسانك وأهيب عند إخوانك.

    3. وجوب إكرام الجار لقوله: "مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَليُكرِمْ جَارَهُ" وهذا الإكرام مطلق يرجع فيه إلى العرف،
    فتارة يكون إكرام الجار بأن تذهب إليه وتسلم عليه وتجلس عنده. وتارة تكون بأن تدعوه إلى البيت وتكرمه،
    وتارة بأن تهدي إليه الهدايا، فالمسألة راجعة إلى العرف.

    4. ان دين الإسلام دين الألفة والتقارب والتعارف بخلاف غيره، فإنك ترى أهل الملة الواحدة لايكاد يعرف بعضهم بعضاً،
    متفرقون، حتى الجار لايدري ماذا يحدث لجاره.

    5. وجوب إكرام الضيف بما يعد إكراماً، وذلك بأن تتلقاه ببشر وسرور، وتقول: ادخل حياك الله وما أشبه ذلك من العبارات.
    وظاهر الحديث أنه لافرق بين الواحد والمائة، لأن كلمة (ضيف) مفرد مضاف فيعم، فإذا نزل بك الضيف فأكرمه بقدر ما تستطيع.

    لكن إذا كان بيتك ضيقاً ولامكان لهذا الضيف فيه ولست ذا غنى كبير بحيث تعد بيتاً للضيوف،
    فهل يكفي أن تقول: يا فلان بيتي ضيق والعائلة ربما إذا دخلت أقلقوك،
    ولكن خذ مثلاً مبلغاً من المال - حسب الحال - تبيت بها في الفندق فهل يكفي هذا أو لايكفي ؟

    الجواب: للضرورة يكفي، وإلا فلا شك أنك إذا أدخلته البيت ورحبت به وانطلق وجهك معه أنه أبلغ في الإكرام،
    ولكن إذا دعت الضرورة إلى مثل ما ذكرت فلابأس، فهذا نوع من الإكرام، والله أعلم



    من هنا: نلخص إلى أن المسلم كالنخلة، أينما وجدت نفعت، والنخلة كل ما فيها ينفع، ابتداء بثمرتها إلى سعفها إلى خوصها، إلى كربها، وكل ما فيها فهو نافع المسلم.




    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الخامس عشر ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى









يعمل...
X