ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الســادس عشـــر oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الســادس عشـــر oO أعانكنّ اللـــه :)



    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الســادس عشر "




    (عن أبي هريرة رضي الله عنه : (أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب). . )

    رواه البخاري

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :
    nawawi16.mp3 284.08كيلو بايت 175 عدد مرات التحميل

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    معنى الحديث :

    أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصني :
    الوصية: هي الطلب بما ينفع الإنسان، أو بما يحذر منه الإنسان ، وهي العهد إلى الشخص بأمر هام،
    كما يوصي الرجل مثلاً على ثلثه أوعلى ولده الصغير أو ما أشبه ذلك


    قَالَ: لاَتَغْضَبْ :

    الغضب: يعبر عنه العلماء بأنه: غليان دم القلب فيظهر أثره على الجوارح .
    ويمكن أن يعبر بتعبير آخر، فيُقال: هو حال انفعال، تسبب سرعة في الدورة الدموية، تظهر أثر هذه السرعة على وجه الإنسان،
    وعلى حواسه عموما،ً وعلى حركاته، وعلى سلوكه ، فالغضب جمرة يلقيها الشيطان في قلب ابن آدم فيغلي القلب،
    ولذلك يحمرّ وجهه وتنتفخ أوداجه وربما يقف شعره !




    فهل مراد الرسول صلى الله عليه وسلم لاتغضب أي لايقع منك الغضب، أو المعنى: لاتنفذ الغضب ؟

    لننظر: أما الأول فإن ضبطه صعب،لأن الناس يختلفون في هذا اختلافاً كبيراً،
    لكن لامانع أن نقول: أراد قوله: "لاَ تَغْضَبْ" أي الغضب الطبيعي، بمعنى أن توطن نفسك وتبرّد الأمر على نفسك.
    وأما المعنى الثاني: وهو أن لا تنفذ مقتضى الغضب فهذا حق، فينهى عنه.

    إذاً كلمة "لاَ تَغْضَبْ" هل هي نهي عن الغضب الذي هو طبيعي أو هي نهي لما يقتضيه الغضب ؟

    إن نظرنا إلى ظاهر اللفظ قلنا: "لاَ تَغْضَبْ" أي الغضب الطبيعي، لكن هذا فيه صعوبة،
    وله وجه يمكن أن يحمل عليه بأن يقال: اضبط نفسك عند وجود السبب حتى لاتغضب.

    والمعنى الثاني لقوله: لاَ تَغْضَبْ أي لا تنفذ مقتضى الغضب،
    فلو غضب الإنسان وأراد أن يطلّق امرأته، فنقول له: اصبر وتأنَّ.
    فَرَدَّدَ الرَّجُلُ مِرَارَاً ، - أَيْ قَالَ: أَوْصِنِي - قَالَ: "لاَ تَغْضَبْ"



    أمّا إن تحدّثنا عن مسألة الوقاية من الغضب :

    فإنه ينبغي للمسلم أن يتقي أسباب الغضب، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم –: (لا تغضب
    ومن اتقاء أسباب الغضب:

    - أن يستمر الإنسان على طهارة، فعندما يخرج من بيته، يخرج على وضوء دائماً،
    لأن الوضوء يطفئ نار الشيطان،

    - كثرة ذكر الله - عزّ وجلّ – ؛لأنه لا يجتمع في قلب المسلم كثرة ذكر الله عزّ وجلّ والشيطان .
    فإن الإنسان إذا صار مستمراًُ مع ذكر الله سبحانه وتعالى ابتعد عنه الشيطان؛
    فلذلك ينبغي على الإنسان أن يحافظ على أذكار الصباح، أذكار المساء، الأذكار التي رُبطت بوقت،
    أو رُبطت بمكان، الأذكار التي ربطت بأحوال، كذلكم الأذكار المطلقة، مثل سبحان الله والحمد لله،
    ولا إله إلا الله، والله أكبر، لا حول ولا قوة إلا بالله، فكلما أكثر من ذكر الله ابتعد عنه الشيطان.

    - تجنب أسباب الغضب، فلا ينظر الإنسان للناس بتعالي، لا ينظر للناس بأنانية، وحب الذات،
    لا ينظر للناس بأنه الأحق منهم في كل شيء، فيجب أن يدرب نفسه على التواضع،
    و معاملة الناس المعاملة الطيبة ، فلا يكن مكفهر الوجه، مبغضاً عند الناس، مما يؤدي إلى سرعة الغضب .

    -تجّنب تبادل التهم، والظنون، فحينئذ تبادل التهم هذه يؤدي إلى الغضب الشديد، وسوء النية،
    كذلك السخرية بالناس، والتنابز بالألقاب، والغيبة، والنميمة، كل هذه لما تنقل لإنسان آخر يغضب غضب شديد،
    ويؤدي إلى هذا الغضب، ومن ثم تحصل أضراره الكثيرة؛ لذلك يجب على الإنسان أن يتجنب هذه الأسباب

    - التدريب والتدريب، كما هو للأجسام، وكما هو للعقول، كذلك للأخلاق؛ ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال :
    نما العلم بالتعلم، والحلم بالتحلم ) .

    فالتدريب أمر مهم، كأن يدرب الإنسان نفسه على الأخلاق، ومن أهم الأخلاق الحلم، وكظم الغيظ،
    فيتدرب و يجرب مرة مرتين، خصوصاً الذين وجدوا في بيئة يسرع إليهم الغضب،
    فمن هنا ينبغي أن يتدرب شيئا فشيئا، فسيجد - بإذن الله تعالى- أنه وصل إلى درجة من الحلم،




    مــن فــــوائــــد الحديــــث :


    1 - حرص الصحابة رضي الله عنهم على ماينفع، لقوله: "أَوصِنِيْ" ،
    والصحابة رضي الله عنهم إذا علموا الحق لايقتصرون على مجرّد العلم، بل يعملون،
    وكثير من الناس اليوم يسألون عن الحكم فيعلمونه ولكن لايعملون به،
    أما الصحابة رضي الله عنهم فإنهم إذا سألوا عن الدواء استعملوا الدواء، فعملوا.

    2 - أن المخاطب يخاطب بما تقتضيه حاله وهذه قاعدة مهمة، فإذا قررنا هذا لايرد
    علينا الإشكال الآتي وهو أن يقال: لماذا لم يوصه بتقوى الله عزّ وجل،كما قال الله عزّ وجل:
    (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ )النساء: الآية131

    فالجواب: أن كل إنسان يخاطب بما تقتضيه حاله، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم عرف
    من هذا الرجل أنه غضوب فأوصاه بذلك.
    مثال آخر: رجل أتى إليك وقال: أوصني، وأنت تعرف أن هذا الرجل يصاحب الأشرار،
    فيصح أن تقول: أوصيك أن لاتصاحب الأشرار، لأن المقام يقتضيه.
    ورجل آخر جاء يقول: أوصني، وأنت تعرف أن هذا الرجل يسيء العشرة إلى أهله،
    فتقول له: أحسن العشرة مع أهلك.فهذه القاعدة التي ذكرناها يدل عليها جواب النبي صلى الله عليه وسلم
    ، أي أن يوصى الإنسان بما تقتضيه حاله لا بأعلى ما يوصى به، لأن أعلى ما يوصى به غير هذا.

    3 - النهي عن الغضب، لقوله: "لاَ تَغْضَبْ" لأن الغضب يحصل فيه مفاسد عظيمة إذا نفذ
    الإنسان مقتضاه، فكم من إنسان غضب فطلّق فجاء يسأل،
    وكم من إنسان غضب فقال: والله لا أكلم فلاناً فندم وجاء يسأل.

    فإن قال قائل: إذا وجد سبب الغضب، وغضبَ الإنسان فماذا يصنع؟
    نقول: هناك دواء - والحمد لله - لفظي وفعلي .
    أما الدواء اللفظي: إذا أحس بالغضب فليقل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً قد غضب غضباً شديداً فقال:
    "إِنِّي أَعلَمُ كَلِمَةً لوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَايَجِد - يعني الغضب - لَوقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيْمِ".

    وأما الدواء الفعلي: إذا كان قائماً فليجلس، وإذا كان جالساً فليضطّجع،لأن تغير حاله الظاهر
    يوجب تغير حاله الباطن، فإن لم يفد فليتوضّأ، لأن اشتغاله بالوضوء ينسيه الغضب،
    ولأن الوضوء يطفئ حرارة الغضب.

    وهل يقتصر على هذا؟
    الجواب: لايلزم الاقتصار على هذا، قد نقول إذا غضبت فغادر المكان، وكثير من الناس يفعل هذا،
    أي إذا غضب خرج من البيت حتى لايحدث ما يكره فيما بعد .

    4 - أن الدين الإسلامي ينهى عن مساوئ الأخلاق لقوله: "لاَ تَغضبْ" والنهي عن مساوئ
    الأخلاق يستلزم الأمر بمحاسن الأخلاق، فعوّد نفسك التحمل وعدم الغضب، فقد كان الأعرابي يجذب
    رداء النبي صلى الله عليه وسلم حتى يؤثر في رقبته صلى الله عليه وسلم ثم يلتفت إليه ويضحك
    مع أن هذا لو فعله أحد آخر فأقل شيء أن يغضب عليه،فعليك بالحلم ما أمكنك ذلك حتى يستريح
    قلبك وتبتعد عن الأمراض الطارئة من الغضب كالسكر، والضغط وما أشبهه. والله المستعان






    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث السادس عشر ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى








    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ و التسميع بحمد الله

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفض بفضل الله

      تعليق

      يعمل...
      X