ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث العشرون oO أعانكنّ الله :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث العشرون oO أعانكنّ الله :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " العشرون "




    (عَنْ أَبيْ مَسْعُوْدٍ عُقبَة بنِ عَمْرٍو الأَنْصَارِيِّ البَدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم (إِنَّ مِمَّا أَدرَكَ النَاسُ مِن كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذا لَم تَستَحِ فاصْنَعْ مَا شِئتَ) . )

    رواه البخاري.
    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :


    إِنَّ مِما أَدرَكَ الناسُ: أي إن بعض الذي أدركه الناس من كلام النبوة الأولى...

    وقوله: النبوَةِ الأُولَى يعني السابقة، فيشمل النبوة الأولى على الإطلاق، والنبوة الأولى
    بالنسبة لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم فعليه نفسر : النبوَةِ الأُولَى أي السابقة


    إذا لَم تَستَحْيِ فَاصْنَع مَا شِئت:هذه الكلمة من كلام النبوة الأولى،
    والحياء هو عبارة عن انفعال يحدث للإنسان عند فعل ما لا يجمله ولا يزينه، فينكسر ويحصل الحياء.

    وقوله: "إِذا لَم تَستَحْيِ" يحتمل معنيين:

    المعنى الأول:إذا لم تكن ذا حياء صنعت ما تشاء، فيكون الأمر هنا بمعنى الخبر،
    لأنه لا حياء عنده، يفعل الذي يخل بالمروءة والذي لا يخل.

    المعنى الثاني: إذا كان الفعل لا يُستَحَيى منه فاصنعه ولا تبالِ.

    فالأول عائد على الفاعل، والثاني عائد على الفعل.

    والمعنى: لا تترك شيئاً إذا كان لا يُستَحيى منه.

    فاصنَع مَا شِئت: أي افعل،والأمر هنا للإباحة على المعنى الثاني،
    أي إذا كان الفعل مما لا يستحيى منه فلا حرج.

    وهي للذم على المعنى الأول، أي أنك إذا لم يكن فيك حياء صنعت ما شئت



    الحياء من حيث حكمه هل هو ممدوح أو مذموم ؟:

    الحياء منه ممدوح ومنه مذموم

    فالحياء الممدوح هو الذي يمنع من فعل القبائح والرذائل ويمنع من اقتراف المعاصي
    ولذلك مُدح به النبي صلي الله عليه وسلم
    والله جل وعلا مدح به بنتي شعيب عندما جاءموسى عليه الصلاة والسلام وسقى لهما ثم ذهبا إلي أبيهما
    فأمر أبوهما أن تذهب واحدة لتناديه إليه قال الله سبحانه وتعالي ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ
    (القصص: من الآية25)
    إذن هذه شهادة من الله سبحانه وتعالي على أن الحياء خلق ممدوح لأنها جاءت في مخاطبة هذا
    الرجل الأجنبي عنها باستحياء ،
    ومن الحياء الممدوح ما يمنع من الاعتداء سواء الاعتداء على الأموال ، الأبدان و الأعراض
    ولذلك يجب أن يتصف به المسلم وبالأخص المرأة المسلمة لأنها مجبولة عليه فإذا خالفت هذه
    الجبلة دخلت في المذموم ولذلك نرى كثير من تصرفات بعض النساء خلاف خلق الحياء
    فاللتي تخرج زينتها وتخرج متجملة متطيبة وتحادث الرجال كيفما شاءت
    وقد تنزل في الأسلوب فتتعامل بالمصطلحات السوقية ونحو ذلك وكل هذا خلاف الحياء الممدوح ،


    القسم الثاني الحياء المذموم : والحياء المذموم إما أن يقود إلي فعل القبائح أو
    يمنع من فعل المحاسن والواجبات والمستحبات.
    و من الحياءأيضا ما يسمى مجاملة مقيتة فيحجز عن فعل المعروف أو يدفع إلي فعل المنكر
    و يمنع من فعل المستحبات لذلك يقول المجاهد بن جبر رحمه الله :
    "لا ينال العلم مستحى ولا مستكبر"
    لأن الحياء هنا في طلب العلم مذموم إذا منع من السؤال ،
    ولذلك عائشة رضي الله عنها مدحت نساء الأنصار لأنهن لم يمنعهن الحياء عن التفقه في
    الدين وأم سليم لما جاءت للنبي صلي الله عليه وسلم قالت إن الله لا يستحي من الحق
    هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت ،
    فالحياء إذا منع من السؤال للتفقه في الدين كان مذموماً
    فنقول الحياء المذموم هو الذي يدفع للمجاملات المقيتة وحين إذن يمتنع الإنسان عن فعل الطاعات
    أو يرتكب فعل المعاصي كما هو حاصل مع مجاملات بعض الشباب أو بعض الفتيات بعضهم مع بعض
    في أمور بعض المعاصي ،كالذي يؤجل صلاته لأن صديقه لا يصلي
    أو كاللتي تخجل من الخروج بملابس محتشمة خشية استهزاء رفقاء السوء بها..الخ



    والحياء يا أخواتي خلق عالي لأنه شعبة من شعب الإيمان كما أخبر النبي صلي الله عليه وسلم في الحديث
    المشهور الصحيح" الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة
    الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الأيمان"
    أيضا الحياء الممدوح يقود إلي فعل الخيرات الكثيرة ويحجز عن فعل المعاصي و يرفع
    الدرجات ويكفر السيئات ويضفي على الإنسان السكينة والطمأنينة ومن ثم هذا
    العبد الحيي يكون محبوبا مقبولا عند الآخرين يكون يرتاح إليه الناس لا يخافون من لسانه
    ولا يخافون من تصرفاته ولا يخافون أن يوقعهم في مكروه أو في مصيبة ونحو ذلك.

    إذن هذا توجيه من النبي صلي الله عليه وسلم إلي أن يتخلق المسلم بهذا الخلق
    فيتخلق بالحياء الممدوح ويمتنع عن الحياء المذموم



    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1.أن الآثار عن الأمم السابقة قد تبقى إلى هذه الأمة، لقوله: إِنَّ مِمَا أَدرَكَ الناسُ مِن كَلاَمِ النُّبوَةِ الأُولَى وهذا هو الواقع.
    وما سبق عن الأمم السابقة إما أن ينقل عن طريق الوحي في القرآن، أو في السنة ،أو يكون مما تناقله الناس.

    فأما في القرآن ففي قوله عزّ وجل:
    (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * َالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) [الأعلى:16-19] ،
    وما جاءت به السنة فكثير، كثيراً ما يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل ما يذكر.

    وأما ما يؤثر عن النبوة الأولى: فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

    القسم الأول:ما شهد شرعنا بصحته،فهو صحيح مقبول.

    القسم الثاني:ما شهد شرعنا ببطلانه، فهو باطل مردود.

    القسم الثالث:ما لم يرد شرعنا بتأييده ولا تفنيده،فهذا يتوقف فيه،وهذا هو العدل.

    ولكن مع ذلك لا بأس أن يتحدث به الإنسان في المواعظ وشبهها إذا لم يخشَ أن يفهم المخاطَب أنه صحيح.

    2. أن هذه الجملة: إِذا لَم تَستَحْيِ فاصنَع مَا شِئت مأثورة عمن سبق من الأمم،
    لأنها كلمة توجه إلى كل خلق جميل.


    3. الثناء على الحياء، سواء على الوجه الأول أو الثاني،
    وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحَيَاءُ شُعبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ
    والحياء نوعان:

    الأول: فيما يتعلق بحق الله عزّ وجل.

    الثاني: فيما يتعلق بحق المخلوق.

    أما الحياء فيما يتعلق بحق الله عزّ وجل فيجب أن تستحي من الله عزّ وجل أن يراك حيث نهاك، وأن يفقدك حيث أمرك.

    وأما الحياء من المخلوق فأن تكفَّ عن كل ما يخالف المروءة والأخلاق.

    فمثلاً: في المجلس العلمي لو أن إنساناً في الصف الأول مدَّ رجليه، فإنه لا يعتبر حياءً لأن هذا يخالف المروءة،
    لكن لو كان مجلس بين أصحابه ومدَّ رجليه فإن ذلك لا ينافي المروءة، ومع هذا فالأولى أن يستأذن
    ويقول: أتأذنون أن أمدَّ رجلي؟.

    ثم الحياء نوعان أيضاً من وجه آخر:

    نوع غريزي طبيعي، ونوع آخر مكتسب.

    النوع الأول: فإن بعض الناس يهبه الله عزّ وجل حياءً، فتجده حيياً من حين الصغر، لا يتكلم إلا عند الضرورة،
    ولا يفعل شيئاً إلا عند الضرورة، لأنه حيي.

    النوع الثاني: مكتسب يتمرن عليه الإنسان، بمعنى أن يكون الإنسان غير حيي ويكون فرهاً باللسان،
    وفرهاً بالأفعال بالجوارح، فيصحب أناساً أهل حياء وخير فيكتسب منهم، والأول أفضل وهو الحياء الغريزي.

    ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب، أو أوقع فيما يحرم ، فإذا منع مما يجب فإنه مذموم
    كما لو منعه الحياء من أن ينكر المنكر مع وجوبه، فهذا حياء مذموم، أنكر المنكر ولا تبالِ، ولكن بشرط أن يكون ذلك
    واجباً وعلى حسب المراتب والشروط، وحياء ممدوح وهو الذي لا يوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم.


    4. أن من خلق الإنسان الذي لا يستحيي أن يفعل ما شاء ولا يبالي،
    ولذلك تجد الناس إذا فعل هذا الرجل ما يستحيى منه
    يتحدثون فيه ويقولون: فلان لا يستحيي فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا.


    5. ومن فوائد الحديث على المعنى الثاني: أن ما لا يستحيى منه فالإنسان حل في
    فعله لقوله: إذَا لَم تَستَحْيِ فَاصنَع مَا شِئت.

    6. فيه الرد على الجبرية، لإثبات المشيئة للعبد. والله الموفق.




    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث العشرون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى











    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ بحول الله












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفض بفضل الله

      تعليق

      يعمل...
      X