ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الحادي والعشرين oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الحادي والعشرين oO أعانكنّ اللـــه :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الحادي والعشرين "




    (عَنِ أَبيْ عَمْرٍو، وَقِيْلَ،أَبيْ عمْرَةَ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَارَسُوْلَ اللهِ قُلْ لِيْ فِي الإِسْلامِ قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدَاً غَيْرَكَ؟ قَالَ: "قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ" . )

    رواه مسلم.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :


    قل لي في الإسلام: أي في الشريعة.

    قَوْلاً لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدَاً غَيْرَكَ؟:يعني قولاً يكون حداً فاصلاً جامعاً مانعاً

    فقال له:

    "قُل آمَنْتُ بِاللهِ" :
    أي أقررت به على حسب ما يجب علي من الإيمان بوحدانيته في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

    ثُمَّ استَقِم: أي سر على صراط مستقيم، فلا تخرج عن الشريعة لا يميناً ولا شمالاً.

    فقوله صلّى الله عليه وسلّم: "قُل آمَنْتُ بِاللهِ" يعني أمره بأمر قلبي في وقوله "ثُمَّ استَقِم" أي على طاعته، فهذا أمر فعلي يُعنى بالجوارح.

    فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كلمتين: "آمَنْتُ بِاللهِ" محل الإيمان القلب "ثُمَّ استَقِم" وهذا في عمل الجوارح.

    وهذا حديث جامع، من أجمع الأحاديث
    إذ أن الإيمان بالله يتضمن الإخلاص له في العبادة، والاستقامة تتضمن التمشي على شريعته عزّ وجل،
    فيكون جامعاً لشرطي العبادة وهما: الإخلاص والمتابعة.




    نقف مع هذا الحديث الوقفات الآتية :


    الوقفة الأولى :المسلم دائماً وأبداً يحرص على ما ينفعه في الدنيا وفي الآخرة،
    لذلك كان الصحابة رضوان الله عليهم، يسارعون كلما وجدوا فرصة إلى سؤال النبي
    – صلى الله عليه وسلم – وهذا الصحابي الجليل سأل عن هذا السؤال، الذي استفادت
    الأمة كلها من جوابه إذ أجابه النبي – صلى الله عليه وسلم –
    بهاتين الكلمتين أو بهذه الجملة البليغة العظيمة التي تحوي معاني كثيرة .،


    الوقفة الثانية : : السؤال ينبغي أن يكون بأعلى مستوى فهنا نلاحظ الصحابي - رضي الله
    عنه – قال لا أسأل عنه أحد غيرك، إذا أعطني الزبدة التي أستغني بها عن أي سؤال آخر
    لذلك بعض الناس يسأل عن أسئلة جزئية بسيطة سهلة ولا يسأل عن الأسئلة العظيمةالكبيرة،
    فتجده يتقعر في سؤال أو في مناقشة قضية قد تكون يعني لها جانب استحباب أحياناً
    أو قد تكون مباحة فقط لكن الأسئلة على الواجبات الكبرى و المحرمات الكبرى لا يهتم بها .


    الوقفة الثالثة : : في قوله - صلى الله عليه وسلم – ( قل آمنت بالله ) .

    هنا أعطتنا هذه الجملة أو هذا الجواب أن السعادة الدنيوية أو الأخروية لابد لها من
    ركنين، الركن الأول : الإيمان ،
    والركن الثاني : الاستقامة، ولكن قبل أن نتجاوز الإيمان نلاحظ أن النبي – صلى الله
    عليه وسلم – قال ( قل آمنت بالله ) فجمع بين القول والاعتقاد .
    القول من قوله ( قل آمنت ) والاعتقاد من آمنت بالله إذاً الإيمان لابد أن يشتمل على
    القول والاعتقاد وبطبيعة الحال جاءت الاستقامة التي هي العمل .
    فلذلك اشتملت هذه الجملة على تعريف الإيمان بأنه يشمل القول والاعتقاد والعمل .

    الوقفة الرابعة : : في قوله ثم استقم، هذه الجملة متفق مع قوله - سبحانه وتعالى –
    ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ﴾[فصلت:30].
    فما هذه الاستقامة ؟
    هي المداومة على الطريق المستقيم أو بالمداومة على طاعة الله وعلى ترك المعاصي .



    هذا على الإجمال أما على التفصيل فهي عدة مجالات نذكر منها :


    المجال الأول:يجب أن تكون الاستقامة فى أمور الاعتقادو الإيمان،
    أي فيما أوجه إليه عباداتي ونسكي وما يترتب عليه أمر هذه العبادات
    فقد تكون الأعمال طيبة من صلاة وصيام وزكاة غير خالصة لله عزّ وجل
    أي قد يكون قام بها المرء للرياء و للسمعة
    فنقول إذا لم تكن هذه الأعمال موجهة لله سبحانه وتعالى فهي خرجت عن طريق الاستقامة
    إذاً أمور العبودية يجب أن تكون لله - سبحانه وتعالى- ولذلك الله سبحانه وتعالى قبل قوله
    ﴿ اهدنا الصراط المستقيم ﴾ ماذا قال ؟
    ﴿ إياك نعبد وإياك نستعين ﴾ .

    والخلاصة أنّه لابد أن تتوجه العبادة لله - سبحانه وتعالى – وحده لا شريك له .


    المجال الثاني : : الاستقامة فى عبوديتنا المباشرة لله - سبحانه وتعالى –

    صلاتنا يجب أن تكون كما أمر الله – سبحانه وتعالى – صيامنا كذلك، زكاتنا كذلك، حجنا وعمرتنا كذلك،
    الطاعات الأخرى بر الوالدين، وصلة الأرحام التعامل مع الآخرين، قراءة القرآن، ذكر الله – سبحانه وتعالى-
    يجب أن يكون وفق ما شرع الله- سبحانه وتعالى – إذا الاستقامة على العبادة أن تكون كما شرع الله - سبحانه وتعالى - . .


    المجال الثالث : : الاستقامة فى التشريع وهذا يغفل عنه كثير من الناس،
    الاستقامة فى التشريع معناه أنني أرضى بحكم الله - سبحانه وتعالى – قال تعالى في محكم كتابه :
    ((فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ﴾)
    ولذلك نفى الإيمان عمن يطلب التحاكم إلى غير - سبحانه وتعالى – من المؤمنين
    ﴿ وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ﴾.

    إذاً لابد من القبول بحكم الله - جل وعلا – فالاستقامة على التشريع لابد منها

    المجال الرابع : : الاستقامة على الأخلاق

    بعض الناس تجده يصلي ما شاء الله لكن لسانه سليط وبذيء، وتعامله مع الناس جاف،
    هذا لم يستقم على طاعة الله ولو كان مظهره مظهر الطائع ومتجنب لكثير من الأمور مثل المحرمات مثلا لا
    يتعامل بالربا لا يتعامل بالغش والتدليس لكن لسانه سليط .

    أو تجده مستقيم فى عبادته وفى أخلاقه لكن تعامله المالي سيء فيبخس الناس حقوقهم
    يغشهم فى أموالهم يتعامل بالربا هل هذا مستقيم؟ هذا غير مستقيم، إذا لابد من
    الاستقامة بالتعامل وفى الأخلاق وهنا لأهمية الأخلاق نص عليها فى الاقتداء بالنبى -
    صلى الله عليه وسلم – فقال الله - سبحانه وتعالى -
    ﴿ وإنك لعلي خلق عظيم
    ﴿ لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ﴾ .

    إذاً لابد أن تكون الإستقامة فى الأخلاق سواء كانت الأخلاق فيما بين الإنسان وبين أسرته
    أو بينه وبين الناس حتى الأخلاق فى التعامل مع الكفار، كما يظن بعض الناس أنه إذا كان كافر
    أنني لا مانع أن أكذب عليه، لا مانع أن أغشه، لا مانع أن أدلس عليه، لا مانع أن أختلس ماله
    وهذا كله من يتعامل بمثل هذه المعاملة غير مستقيم، لأن الله - سبحانه وتعالى – قال فى مسألة القول
    ﴿ وقولوا للناس حسنا ﴾.

    المجال الخامس : :الاستقامة أيضاًَ فى الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وفى العمل لهذا الدين

    لذلك يجب كما أنت مؤمن بالله، كما أنت مصلى ومزكي وعابد لله سبحانه وتعالى كما أنت تتعامل مع
    الناس التعامل الحسن بخلق حسن كما أنت تتعامل المعاملات المالية كوفق ما شرع الله -
    سبحانه وتعالى – كذلك فى دعوتك للآخرين، التي هي أعلى مجالات القول
    يجب أن تكون مستقيماً على منهاج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في الدعوة إليه.
    .
    المجال السادس : : الاستقامة فى الحياة عموماً، بمعنى التكامل فى مجالات الحياة،

    وهذه أيضاً يغفل عنها كثير من الناس، مثل الاستقامة فى التفكير،
    عندما الإنسان مثلاً يريد أن يفكر فى أي أمر خير ولو كان أمراً بسيطاً، أو سهلاً، أو يريد أن يفكر فى
    مشروع كبير يجب أن يكون مستقيماً فى تفكيره، لا ينحرف تفكيره يميناً أو يساراً
    ولا يفكرمثلاً بأنه لا مانع فى البدايات أن يتعامل بالربا حتى يسقيم المشروع ويقوم
    على رجليه ثم حينئذ يتنازل عن التعاملات الحرام !!

    ولذلك يجب أن نجعل التفكير سليم فى تعاملنا مع أنفسنا مع من حولنا ،
    وكذلك مع الله سبحانه وتعالى ، ولا ننسى أنّ للنيّة الحسنة أو السيئة أثرها على أعمال العبد .




    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1.حرص الصحابة رضي الله عنهم على العلم، وذلك لما يرد على النبي صلى الله عليه وسلم منهم من الأسئلة.

    2. عقل أبي عمرو أو أبي عمرة رضي الله عنه حيث سأل هذا السؤال العظيم الذي فيه النهاية، ويستغنى عن سؤال أي أحد.

    3. أن الإنسان ينبغي له أن يسأل عن العلم السؤال الجامع المانع حتى لا تشتبه عليه العلوم وتختلط،
    لقوله: "قَولاً لا أَسأَلُ عَنهُ أَحَدَاً غَيْرَك"،وفي هذا إشكال وهو قوله: "لا أَسأَلُ عَنهُ أَحَدَاً غَيْرَك"

    4. أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطي جوامع الكلم حيث جمع كل الدين في كلمتين:"آمَنتُ بِاللهِ، ثُمَّ استَقِم"
    وهذا يشهد له قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (الاحقاف:13)
    وقوله تبارك وتعالى:
    (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت:30)
    وقوله تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا)[هود:112] والآيات في هذا المعنى كثيرة ..


    5. التعبير بكلمة الاستقامة دون التعبير المشهور عند الناس الآن بكلمة الالتزام، فإن الناس اليوم إذا أرادوا
    أن يثنوا على شخص بالتمسك بالدين قالوا: فلان ملتزم، والصواب أن يقال: فلان مستقيم كما جاء في القرآن والسنة .

    6. أن من قصر في الواجبات فما استقام، بل حصل عنده انحراف،
    والانحراف تكون شدته بقدر ما ترك من الواجبات أو فعل من المحرمات.

    7. أنه ينبغي للإنسان أن يتفقد نفسه دائماً: هل هو مستقيم أو غير مستقيم؟ فإن كان مستقيماً حمد الله
    وأثنى عليه وسأل الله الثبات، وإن كان غير مستقيم وجب عليه الاستقامة وأن يعدل سيره إلى الله عزّ وجل.

    فمن أخر الصلاة عن وقتها فهو غير مستقيم ، لأنه أضاع الصلاة.

    ومن منع الزكاة فهو غير مستقيم لأنه أضاع الزكاة.

    ورجل يعتدي على الناس في أعراضهم فغير مستقيم، لفعل المحرم.

    ورجل يغش الناس ويخادعهم في البيع والشراء والإجارة والتأجير وغير ذلك فهذا غير مستقيم.

    فالاستقامة وصف عام شامل لجميع الأعمال ، والله الموفق.




    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الحادي والعشرين ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى











    • WhatsApp

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تم الحفظ بفظل الله












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفض بفضل الله

      تعليق

      يعمل...
      X