ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شرح الحديث الثاني والعشرون oO أعانكنّ اللــه :)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شرح الحديث الثاني والعشرون oO أعانكنّ اللــه :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الثاني والعشرين "




    (عَنْ أَبيْ عَبْدِ اللهِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَرَأَيتَ إِذا صَلَّيْتُ المَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضانَ، وَأَحلَلتُ الحَلاَلَ، وَحَرَّمْتُ الحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلى ذَلِكَ شَيئاً أَدخُلُ الجَنَّة ؟ قَالَ: نَعَمْ". )

    رواه مسلم.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :

    يقول جابر رضي الله عنه: إن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الرجل لا نحتاج لمعرفة عينه،
    لأن المقصود القضية التي وقعت، ولا نحتاج إلى التعب في البحث عنه،
    اللهم إلا أن يكون تعيينه مما يختلف به الحكم فلابد من التعيين.

    أَرَأَيتَ: بمعنى أخبرني.

    صَليتُ المَكتوبَات:وهن خمس صلوات في اليوم والليلة كما قال عزّ وجل:
    (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً)(النساء: الآية103)
    وغير الخمس لا يجب إلا لسبب يقتضيه، وهذا يُعرَف بالتأمل.

    وَصمتُ رَمَضَان: أي الشهر المعروف.

    والصيام في اللغة الإمساك عن أي شيء،وفي الشرع هو الإمساك عن المفطرات
    من طلوع الفجر إلى غروب الشمس تعبداً لله عزّ وجل.

    وقولنا: تعبداً لله خرج به ما لو أمسك عن المفطرات حمية لنفسه،أو تطبباً،
    فإن ذلك ليس بصيام شرعي،ولهذا لابد من تقييد التعاريف الشرعية بالتعبد.

    وَأَحلَلتُ الحَلالَ: أي فعلت الحلال معتقداً حله، هذا معنى قوله: "أَحلَلت" لأن أحل الشيء لها معنيان:

    المعنى الأول:الاعتقاد أنه حلال.

    المعنى الثاني:العمل به.

    وَحَرَّمتُ الحَرَامَ: أي اجتنبت الحرام معتقداً تحريمه.

    مثال ذلك: رجل اجتنب شرب الخمر،لكن لا على أنه حرام إلا أن نفسه لا تطيب به،
    فهذا لا إثم عليه، لكنه إذا تركه معتقداً تحريمه وأنه تركه لله صار مثاباً على هذا،
    وسيأتي مزيد بيان لهذا إن شاء الله في آخر الفوائد.

    أَدخُل الجَنة: يعني أأدخل الجنة، والجنة هي دار النعيم التي أعدها الله عزّ وجل للمتقين،
    فيها مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر،
    والجنة فيها فاكهة ونخيل ورمان وفيها لحم وماء وفيها لبن وعسل.

    الاسم مطابق لأسماء ما في الدنيا ولكن الحقيقة مخالفة لها غاية المخالفة
    لقول الله تعالى: (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ ) (السجدة:17)

    وقوله تعالى في الحديث القدسي:
    (أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِيْنَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ،وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ،وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَر)

    فلا تظن أن الرمان الذي في الجنة كالرمان الذي في الدنيا،
    بل يختلف بجميع أنواع الاختلافات، لقوله تعالى:
    (فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ) [السجدة:17] ولو كان لا يختلف لكنا نعلم بهذا .

    أجابه الرسول صلّى الله عليه وسلّم: نَعَم ونعم حرف جواب لإثبات المسؤول عنه، والمعنى: نعم تدخل الجنة ،



    نقف مع هذه المسائل ، :


    المسألة الأولى :لابد أن نضع لنا غاية كبرى في حياتنا هي ( دخول الجنة ) التي هي ( رضا الله عزّ وجلّ )
    ولا مانع أن نضع لنا أهداف أخرى في الحياة وكلِّ بحسب وضعه وسنّه ومرحلته وكذلك أدائه وقدراته ولا يُقلد غيره في ذلك ،
    لأن الله - سبحانه وتعالى – خلق أصابعنا مختلفة ، وكفائتنا مختلفة وأيضاً قدراتنا مختلفة !!
    فالله - سبحانه وتعالى – أعطى أحدنا مثلاً ما لم يعط فلان وأعطى فلان ما لم يعطِ أحدنا ،
    فالفرص متكافئة بيننا لكنّها مختلفة ، فنجد مثلاً من أعطاه الله قدرة على الحفظ ، فيستغل صاحبها هذه القدرة فيما ينفعه وأمّته ..
    ونجد من أعطاه الله عزّ وجلّ حبّ للصناعات ، فيستغلها بما ينفع الأمّة الإسلاميّة ،
    ومن مثلاً أعطاه الله سبحانه وتعالى حب للتعلم العلم الشرعي فيستغل ذلك في دعوة الناس إلى دين الله سبحانه وتعالى ،
    يعني الأحرى أن نوّجه أهدافنا ووسائلنا بعيداً عن التقليد، وفى ضوء ما أعطانا الله - سبحانه وتعالى –
    وبإمكاننا الاستعانة والاسترشاد بمن هو أكبر منّا بالعلم والخبرة ،، فمن عناصر النجاح الاستشارة والاستخارة ..


    المسألة الثانية : : الإنسان العاقل والذكي الذي يريد أن يستثمر حياته ،
    لابد أن يجد ويجتهد ومن الجد والاجتهاد أن يكون له همه عالية لا يكتفي بأدنى منها
    الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال : "إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس الأعلى" ولم يقل الجنة !!.
    فالمسألة إذاً تحتاج إلى همة هذه الهمة تحتاج إلى عوامل أخرى منها القوة الصبر المجاهدة الجد الاجتهاد عدم ضياع الوقت،
    إذاًَ اجعل همتك عالية واستخدم العوامل السليمة لذلك .

    المسألة الثالثة : سماحة الإسلام ويسره ، وعدم التعقيد و الضغظ على النفس فيه ،
    ومما يدل على سماحة الإسلام من هذا الحديث التكليف بالمستطاع، فلذلك من سماحة الإسلام أن لا تقوم إلا بما تستطيع،
    على سبيل المثال إنسان مريض لا يستطيع أن يصلي قائماً لا نجبره على الصلاة قائماً !
    بل الشرع رخصّ له الصلاة قاعداً أو حسب ما يستطيع !
    أو إنسان لم يجد الماء للطهارة فإنّه يتيمم !!
    ومن يسافر رخص الله - سبحانه وتعالى – له أن يجمع الصلاة أن يقصر الصلاة أن يؤجل الصيام في السفر!


    المسألة الرابعة : : أن تحليل الحلال وتحريم الحرام والتزامهما بالعمل من أهم العوامل لدخول الجنة،
    وتحليل الحلال وتحريم الحرام بابه واسع ومتضّمن لكلّ تكاليف ونواهي الشريعة الإسلاميّة ..



    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1.حرص الصحابة رضي الله عنهم على السؤال.

    2. بيان غايات الصحابة رضي الله عنهم، وأن غاية الشيء عندهم دخول الجنة،
    لا كثرة الأموال، ولا كثرة البنين، ولا الترفه في الدنيا، ولهذا لما قضى أحد
    الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم حاجة قال له النبي صلى الله عليه وسلم: اسْأل ماذا تريد؟
    قال: أسألك مرافقتك في الجنة، قال: "أِو غَيْرَ ذَلِكَ؟" قال:هو ذاك،
    قال: "فَأَعِنِّيْ عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ" ، أي بكثرة الصلاة.
    فهذا الرجل لم يسأل نقوداً ولا مواشي ولا قصوراً ولا حرثاً، بل سأل الجنة،
    مما يدل على كمال غاياتهم رضي الله عنهم.

    3. أن الإنسان إذا اقتصر على الصلاة المكتوبة فلا لوم عليه، ولا يحرم من دخول الجنة ،
    لقوله: "أَرَأَيتَ إِذا صَليتُ المَكتوبَات".

    فإن قال قائل: قال الإمام أحمد - رحمه الله- فيمن ترك الوتر: هو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة؟

    فالجواب: أن كونه رجل سوء لا يمنعه من دخول الجنة، فهو رجل سوء ترك الوتر وأقله ركعة مما يدل على أنه مهمل
    ولا يبالي إذ لم يطلب منه ركعات كثيرة، بل ركعة واحدة ومع ذلك يتركها.

    4. أن الصلوات وكذلك الصوم من أسباب دخول الجنة،وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
    أن من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر الله له ما تقدم من ذنبه.


    5. أن لا يمتنع الإنسان من الحلال، لقوله: "وَأَحلَلتُ الحَلال" فكون الإنسان يمتنع من الحلال لغير
    سبب شرعيٍّ مذموم وليس بمحمود.


    6. إن الحرام: ما حرمه الله تعالى في كتابه، أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ،
    وتحليل الحلال وتحريم الحرام هو عام في جميع المحللات وجميع المحرمات، ولهذا قال: أَدخُل الجَنة؟ قَالَ:نَعَم .

    وفي هذا الحديث إشكال: أن الرجل قال: لم أزد على ذلك شيئاً. وقد قال له النبي صلى الله عليه وسلم تدخل الجنة،
    مع أنه نقص من أركان الإسلام الزكاة والحج،والزكاة مفروضة قبل الصيام،
    يعني فلا يقال: لعل هذا الحديث قبل أن تفرض الزكاة، أما الحج فيمكن أن نقول إن هذا الحديث
    قبل فرض الحج،لكن لا يمكن أن نقول إنه قبل فرض الزكاة، فما الجواب عن هذا؟

    الجواب أن يقال: لعل النبي صلى الله عليه وسلم علم من حال الرجل أنه ليس ذا مال،
    وعلم أنه إذا كان ذا مال فسوف يؤدي الزكاة،لأنه قال: "وَحَرَّمتُ الحَرَام" ومنع الزكاة من الحرام.

    أما الحج فما أسهل أن نقول: لعل هذا الحديث قبل فرض الحج، لأن الحج إنما فرض في السنة التاسعة أو العاشرة.

    وأما قوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ )(البقرة: الآية196) فهذا فرض إتمامه لا ابتدائه.
    وقد يقال: ذلك داخل في قوله: "حَرَّمتَ الحَرَامَ" لأن ترك الحج حرام وترك الزكاة حرام.

    7. أن الجواب بـ: نعم إعادة للسؤال، لأن قوله: أَأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قَالَ: نَعَمْ يعني تدخل الجنة،
    ولهذا لوسئل الرجل فقيل له: أطلّقتَ امرأتك؟ قال: نعم، فإنها تطلق لأن قوله:نعم، أي طلقتها.

    ولو أوجب الولي عقد النكاح وقال للرجل: زوجتك ابنتي، فقلنا له: أَقَبلْتَ؟ قال: نعم،
    فإنه يكفي في القبول، لأن: نعم كإعادة السؤال.

    وهكذا في كل موارد: نعم اعتبرها إعادة للسؤال.

    قال النووي - رحمه الله- ومعنى حَرَّمْتَ الحَرَامَ اجتنبته، ومعنى أَحْلَلْتَ الحَلالَ فعلته معتقداً حِلَّهُ). إهـ

    وهناك معنى آخر غير الذي ذكره النووي - رحمه الله وهو: أن تعتقد أن الحرام حرام ولابد،
    لأنك إذا لم تعتقد أن الحرام حرام فإنك لم تؤمن بالحكم الشرعي،
    وإذا لم تعتقد أن الحلال حلال فإنك لم تؤمن بالحكم الشرعي، فلابد من أن تعتقد الحلال حلالاً، والحرام حراماً.

    والله الموفق.




    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الثاني والعشرين ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى











    • WhatsApp

    #2
    بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . تم الحفظ بفظل الله












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      السلام عليكم
      تم الحفض والحمد لله

      تعليق

      يعمل...
      X