ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث السادس والعشرون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث السادس والعشرون oO أعانكنّ اللـــه :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " السادس والعشرون "




    (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلُّ يَومٍ تَطْلُعُ فِيْهِ الشَّمْسُ: تَعْدِلُ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِيْنُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ فَتَحْمِلُ لَهُ عَلَيْهَا أَو تَرْفَعُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَبِكُلِّ خُطْوَةٍ تَمْشِيْهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيْطُ الأَذى عَنِ الطَّرِيْقِ صَدَقَةٌ )

    رواه البخاري ومسلم.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :

    كُلُّ سُلامَى مِنَ النَّاسِ:السلامى هي المفاصل، وقيل:العظام، والمعنى واحد لايختلف،
    لأن كل عظم مفصول عن الآخر بفاصل فإنه يختلف عنه في الشكل،
    وفي القوة، وفي كل الأمور وهذا من تمام قدرة الله عزّ وجل فليس
    الذراع كالعضد، وليست الأصابع كالكف، فكل ما فصل عن غيره من
    العظام فله ميزة خاصة، ولذلك كان على كل سلامى صدقة.

    وجاء في صحيح مسلم أن السلامى ثلاثمائة وستون مفصلاً،
    هكذاجاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله
    صلى الله عليه وسلم قال : "إنه خلق كل إنسان من بني آدم
    على ستين وثلاثمائة مفصل..." أخرجه مسلم،
    والطب الحديث يوافق هذا - سبحان الله -
    مما يدل على أن رسالة النبي صلى الله عليه وسلم حق.

    وقوله عَلَيْهِ صَدَقَةٌ:أي كل مفصل عليه صدقة

    وقولهكُلُّ يَومٍ تَطْلُعُ فِيْهِ الشَّمسُ: يعني كل يوم يصبح على كل
    عضو من أعضائنا صدقة، أي ثلاثمائة وستون في اليوم،
    فيكون في الأسبوع ألفين وخمسمائة وعشرين.
    لكن من نعمة الله أن هذه الصدقة عامة في كل القربات،
    فكل القربات صدقات، وهذا شيء ليس بصعب على الإنسان،
    مادام كل قربة صدقة فما أيسر أن يؤدي الإنسان ما يجب عليه.





    ثم قالتَعْدِلُ بَينَ اثنَيْنِ صَدَقَة:تعدل أي تفصل بينهما إما بصلح وإما بحكم،
    والأولى العدل بالصلح إذا أمكن ما لم يتبين للرجل أن الحكم لأحدهما،
    فإن تبين أن الحكم لأحدهما حرم الصلح، وهذا قد يفعله بعض القضاة،
    يحاول أن يصلح مع علمه أن الحق مع المدعي أو المدعى عليه،
    وهذا محرم لأنه بالإصلاح لابد أن يتنازل كل واحد عما ادعاه فيحال بينه وبين حقه.

    إذاً العدل بين اثنين بالصلح أو بالحكم يكون صدقة،
    لكن إن علم أن الحق لأحدهما فلا يصلح، بل يحكم بالحق.

    وَتُعِيْنُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ :أي بعيره مثلاً "تَحْمِلُهُ عَلَيْهَا" إذا كان لايستطيع
    أن يركب تحمله أنت وتضعه على الرحل هذا صدقة
    "أَو تَحْمِلُ لَهُ عَلَيْهَا مَتَاعَهُ" متاعه ما يتمتع به في السفر من طعام وشراب
    وغيرهما، تحمله على البعير وتربطه، هذا صدقة.
    وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ: أي كلمة طيبة سواء طيبة في حق الله
    كالتسبيح والتكبير والتهليل، أو في حق الناس كحسن الخلق صدقة.

    وَبِكُلِّ خُطوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَة : سواء بعدت المسافة أم قصرت،
    وإذا كان قد تطهر في بيته وخرج إلى الصلاة لايخرجه إلا الصلاة
    لم يخط خطوة إلا رفع الله له بها درجة، وحطّ عنه بها خطيئة.

    فيكتسب شيئين: رفع الدرجة، وحطّ الخطيئة.

    وقد استحب بعض العلماء - رحمهم الله - أن يقارب الإنسان خطواته
    إذا ذهب إلى المسجد، ولكن هذا استحباب في غير موضعه، ولادليل عليه،
    لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر أن بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة
    صدقة لم يقل: فليدن أحدكم خطواته، ولو كان هذا أمراً مقصوداً مشروعاً
    لبيّنه النبي صلى الله عليه وسلم .
    ولكن لايباعد الخطا قصداً ولايدنيها قصداً، بل يمشي على عادته.

    وَتُمِيطُ الأذَى عَنِ الطَّرِيْقِ صَدَقَةٌ : أي تزيل الأذى وهو ما يؤذي المارة من
    حجر أو زجاج أو قاذورات فأي شيء يؤذي المارين إذا أميط عن طريقهم فإنه صدقة.




    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1. وجوب الصدقة على كل إنسان كل يوم تطلع فيه الشمس عن كل
    عضو من أعضائه، لأن قوله: "عَلَيهِ صَدَقَة" وعلى للوجوب،
    ووجه ذلك: أن كل إنسان يصبح سليماً يجب عليه أن يشكر الله عزّ وجل،
    سليماً في كفه، في ذراعه، في عضده، في ساقه، في فخذه،
    في كل عضو من أعضائه عليه نعمة من الله عزّ وجل فليشكرها.

    فإن قال قائل: قد يكون في إحصاء ذلك صعوبة؟

    فالجواب: أنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يجزئ من ذلك -
    أي بدلاً عنه، لأن (من) هنا بدليّة بمعنى بدل ذلك - ركعتان يركعهما من الضحى،
    فإذا ركعت ركعتين من الضحى صار الباقي نفلاً وتطوعاً.
    ويؤخذ من هذه الرواية: أنه ينبغي للإنسان أن يداوم على ركعتي الضحى،
    وجه ذلك: أنها تأتي بدلاً عن هذه الصدقات أي بدلاً عن ثلاثمائة وستين صدقة،
    وهذا القول هو الراجح: أنه تسن المداومة على ركعتي الضحى.

    ووقتها: من ارتفاع الشمس قيد رمح في رأي العين،
    إلى قبيل الزوال يعني بعد طلوع الشمس بنحو ثلث ساعة إلى قبيل الزوال بعشر أوخمس دقائق،
    وآخر الوقت أفضل.

    وأقلها ركعتان وأكثرها لاحد له، فصلِّ ما شئت فأنت على خير.

    فلننظر جميعاً إلى فضل الله سبحانه وتعالي إذا أن ركعتان في الضحى تُعطينا بإذن الله
    ثلاث مائة وستين صدقة تغني عن ثلاث مائة وستين صدقة وفضل الله سبحانه وتعالي واسع ،
    ونحمده سبحانه وتعالى على فضله وكرمه .


    2. أن الشمس هي التي تدور على الأرض، فيأتي النهار بدل الليل،
    لقوله: "تَطْلُعُ فِيْهِ الشَّمْسُ" وهذا واضح أن الحركة حركة الشمس،
    ويدل لهذا قول الله تعالى:
    (وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَال)(الكهف: الآية17)
    أربعة أفعال مضافة إلى الشمس،
    وقال تعالى عن سليمان: ( فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) (صّ: 32)

    أي الشمس (بِالْحِجَابِ) أي بالأرض، وقال النبي صلى الله عليه وسلم
    لأبي ذرٍّ رضي الله عنه حين غربت الشمس: أَتَدْرِيْ أَيْنَ تَذْهَبُ ؟
    قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فأضاف الذهاب إليها أي إلى الشمس.

    3. فضيلة العدل بين الاثنين، وقد حث الله عزّ وجل على الصلح فقال تعالى:
    ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلا جُنَاحَ عَلَيهِمَا
    أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ
    ) (النساء: 128)

    فالصلح خير، والعدل بين الخصمين في الحكم واجب.

    4. الحث على معونة الرجل أخاه، لأن معونته إياه صدقة،
    سواء في المثال الذي ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم أو في غيره.

    المثال الذي ذكره هو: أن يعينه في دابته فيحمله عليها أو يرفع له عليها متاعه،
    ولكنْ هناك أمثال كثيرة ومن ذلك:

    لو وجدت إنساناً على الطريق وطلب منك أن تحمله إلى البلد وحملته،
    فإنه يدخل في هذا من باب أولى.

    ولكن هل يجب عليك أن تحمله، أولا يجب؟

    الجواب: إن كان في مهلكة وأمنت منه وجب عليك أن تحمله وجوباً لإنقاذه من الهلكة،
    والمهلكة إما لقلة الماشي فيها، أو لأن فيها قطاع طريق ربما يقضون على هذا الرجل.

    فإن لم تأمن من هذا الرجل فلا يلزمك أن تحمله، مثل أن تخاف من أن يغتالك
    أو يحول مسيرك إلى اتجاه آخر بالقوة فلا يلزمك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ" .

    إذاً معنى الحديث الحث على معونة إخوانك المسلمين حتى في غير المثال الذي ذكره
    النبي صلى الله عليه وسلم، وكلما كان أخوك أحوج إلى معونتك كانت المعونة أفضل،
    وكلما كانت المعونة أنفع لأخيك كانت أفضل.

    وليس من هذا النوع أن تعين زميلك في وقت الاختبار على معرفة الجواب الصحيح،
    ويقال: هذا منكر وخيانة للأمانة، وأنت لو فعلت فقد أعنته على منكره فلايجوز.

    5. الحث على الكلمة الطيبة لقوله: "وَالكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ" والله لا أطيب من كلام
    الله عزّ وجل القرآن،كل كلمة في القرآن فهي صدقة.

    والكلمة الطيبة تكون طيبة في أسلوبها، وفي موضوعها، وفي إلقائها،
    وفي نواح أخرى، فإذا رأيت شخصاً وتكلمت معه بكلام طيب مثل: السلام عليكم،
    حياكم الله، صبحكم الله بالخير فهذه كلمة طيبة لكن بشرط أن لايكون ذلك مملاً
    بمعنى أن تبقى معه مدة وأنت تقول مثل هذا الكلام، لأنه إذا كان مملاً انقلب إلى غير طيب،
    ولكل مقام مقال.

    المهم القاعدة: كل كلمة طيبة فهي صدقة.

    6. أن إزالة الأذى عن الطريق صدقة، وبقياس العكس نقول: وضع الأذى في الطريق
    جريمة وأذية، ويتفرع على هذه الفائدة:

    إذا كان إماطة الأذى عن الطريق الحسّي صدقة فإماطة الأذى عن الطريق المعنوي
    أبلغ وذلك ببيان البدع والمنكرات وغيرها، والمنكرات كسفاسف الأخلاق من الدعارة
    واللواط وشرب الخمر والدخان وغيرها، فبيان هذه الأشياء لئلا يمارسها الناس
    تعتبر صدقة وأعظم من إماطة الأذى عن الطريق الحسي.

    ومن إماطة الأذى عن الطريق المعنوي قتل داعية الفساد، لكنه ليس إلينا بل إلى ولي الأمر.

    7. أن كل ما يقرب إلى الله عزّ وجل من عبادة وإحسان إلى خلقه فإنه صدقة،
    وما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم فهو أمثلة على ذلك. والله الموفق.





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث السادس والعشرين ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى










    • WhatsApp

    #2
    تم بعون الحفظ و جزاكم الله خيرا












    تعليق

    يعمل...
    X