ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث السابع والعشرون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث السابع والعشرون oO أعانكنّ اللـــه :)




    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " السابع والعشرون "




    (عن النواس بن سـمعـان -رضي الله تعالى عـنه- عـن النبي -صلى الله عـليه وسلم- قـال :
    ( الـبـر حـسـن الـخلق، والإثـم ما حـاك في نـفـسـك وكـرهـت أن يـطـلع عــلـيـه الـنـاس )


    رواه مسلم.

    وفي رواية أخرى :

    (وعن وا بصة بن معبد رضى الله عنه ، قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال :
    ( جئت تسأل عن البر و الإثم ؟ ) قلت : نعم ؛ قال : ( استفت قلبك ؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن اليه القلب ،
    والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك ) )


    حديث حسن ، في مسندي الإمام أحمد بن حنبل ، و الدارمي بإسناد حسن .

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :

    قوله صلى الله عليه وسلم البر:أي الذي ذكره الله تعالى في القرآن ،
    فقال ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى )(المائدة: الآية2)
    والبر كلمة تدل على كثرة الخير ، فهو اسم جامع لكل خير ، وهو أيضاً البر: اسم جامع لكل معروف ،
    ويدخل فيه جميع العبادات التي شرعها الله سبحانه وتعالى مثل : الصلوات الفريضة والنافلة ،
    الصيام ، الحج ، الزكاة بأنواع الإنفاق الخيري ، الطاعات للوالدين ، صلة الأرحام إلي غير ذلك من الطاعات ،

    حسن الخلق :أي حسن الخلق مع الله ، وحسن الخلق مع عباد الله ،
    فأما حسن الخلق مع الله فان تتلقي أحكامه الشرعية بالرضا والتسليم ،
    وأن لا يكون في نفسك حرج منها ولا تضيق بها ذرعا ،
    فإذا أمرك الله بالصلاة والزكاة والصيام وغيرها فإنك تقابل هذا بصدر منشرح.

    وأيضا حسن الخلق مع الله في أحكامه القدرية ، فالإنسان ليس دائما مسرورا
    حيث يأتيه ما يحزنه في ماله أو في أهله أو في نفسه أو في مجتمعه والذي قدر
    ذلك هو الله عز وجل فتكون حسن الخلق مع الله ، وتقوم بما أمرت به وتنزجر عما نهيت عنه .

    أما حسن الخلق مع الناس فقد سبق أنه : بذل الندى وكف الأذى والصبر على الأذى ، وطلاقة الوجه .
    وهذا هو البر والمراد به البر المطلق ، وهناك بر خاص كبر الوالدين مثلا وهو الإحسان
    إليهما بالمال والبدن والجاه وسائر الإحسان .

    وهل يدخل بر الوالدين في قوله ( حسن الخلق )؟

    فالجواب : نعم يدخل لأن بر الوالدين لا شك أنه خلق حسن محمود كل أحد يحمد فاعله عليه .




    ثم قالالإثم ما حاك في نفسك:أي تردد وصرت منه في قلق

    وكرهت أن يطلع عليه الناس :لأنه محل ذم وعيب ، فتجدك مترددا فيه وتكره أن يطلع الناس عليك وهذه الجملة إنما
    هي لمن كان قلبه صافيا سليما ، فهذا هو الذي يحوك في نفسه ما كان إثما ويكره أن يطلع عليه الناس .

    أما المتمردون الخارجون عن طاعة الله الذين قست قلوبهم فهؤلاء لا يبالون ،
    بل ربما يتبجحون بفعل المنكر والإثم ، فالكلام هنا ليس عاما لكل أحد بل هو خاص
    لمن كان قلبه سليما طاهرا نقيا ؛ فإنه إذا هم بإثم وإن لم يعلم أنه إثم من قبل الشرع
    تجده مترددا يكره أن يطلع الناس عليه ، وهذا ضابط وليس بقاعدة ، أي علامة على الإثم في قلب المؤمن .




    من فــــوائــــد الحديــــث :

    1. حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم حيث يتقدم للسائل
    بما في نفسه ليستريح ويطمئن لقوله ( جئت تسأل عن البر ؟) .

    2. أن (نعم) جواب لإثبات ما سئل عنه فقول وابصة رضي الله عنه (نعم )
    أي جئت أسأل عن البر ؛ ولهذا لو أجاب الإنسان بها من سأله عن شيء
    فمعناها إثبات ذلك الشيء .

    3. جواز الرجوع إلى القلب والنفس لكن بشرط أن يكون هذا الذي رجع إلى قلبه
    ونفسه ممن استقام دينه ؛ فإن الله عز وجل يؤيد من علم الله منه صدق النية .

    4. أن الصوفية وأشباههم استدلوا بهذا الحديث على أن الذوق دليل شرعي
    يرجع إليه لأنه قال : (استفت قلبك) فما وافق عليه القلب فهو بر.

    فيقال : هذا لا يمكن لأن الله تعالى أنكر على من شرعوا دينا لم يأذن به الله،
    ولا يمكن أن يكون ما أنكره الله حقا أبدا .

    ثم إن الخطاب هنا لرجل صحابي حريص على تطبيق الشريعة فمثل هذا يؤيده الله عز وجل
    ويهدي قلبه حتى لا يطمئن إلا إلى أمر محبوب إلى الله عز وجل

    5. أن لا يغتر الإنسان بإفتاء الناس لا سيما إذا وجد في نفسه ترددا ؛ فإن كثيراً
    من الناس يستفتي عالما أو طالب علم فيفتيه ثم يتردد ويشك ؛
    فهل لهذا الذي تردد وشك أن يسأل عالما آخر ؟

    الجواب : نعم بل يجب عليه أن يسأل عالما آخر إذا تردد في جواب الأول .

    فإذا أفتانا أهل العلم انتهى الكلام والتفكير في المسألة ، فكلام العالم بالشرع لغير العالِم هو قطع!
    فإن كان مصيباً هذا العالم فله أجران وإن كان مخطئاً وقد أعمل اجتهاده فله أجر .

    6. أن المدار في الشرعية على الأدلة لا على ما أشتهر بين الناس لأن الناس
    قد يشتهر عندهم شيء ويفتون به وليس بحق ، فالمدار على الأدلة الشرعية

    7. الإثم هو في المساحة المترددة ، التي بدورها تجر للوقوع في الأمر المحرم هذا في حال عدم تبيان الحكم الشرعي ! ،
    أما إذا تبين الحكم الشرعي فهو حينئذ القائم >> يعني إذا كان الحكم حلال فهو حلال وإذا كان حرام فهو حرام ،
    حتّى ولو خالف مزاج الإنسان وهواه ورغباته لذلك مجرّد الاعتماد على ما يحيكه الصدر
    لا يعفي الإنسان عن السؤال الشرعي الخاص بالمسالة التي يفكّر فيها .

    8. هذا الحديث يقوى شخصية الإنسان لأنّه يكون منتجاً إذ يحثّ على مراقبة المسلم
    لنفسه في الحال وهذا هو المؤمن الصادق ،وسيكون هذا الإنسان المراقب لنفسه بإذن الله إنسان منتج عامل
    لا يُبالي بالنظر الدنيوي للآخرين وإنما ينظر إلى الله سبحانه وتعالي ، فيُصبح العمل عمل منتج وقائم ومأجور عليه أيضا بإذن الله ..
    كذلك هذا الحديث يبني الشخصية بإيجاد رقيب من النفس على النفس فيبقى المرء سائراً في خط مستقيم في هذه الحياة .





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث السابع والعشرون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى











    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ بحول الله و قوته .و جزاكم الله الجنة












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      المشاركة الأصلية بواسطة ommo albanine مشاهدة المشاركة
      تم الحفظ بحول الله و قوته .و جزاكم الله الجنة

      ما شاء الله عليك أختي






      تعليق

        • WhatsApp

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
        تم الحفض بفضل الله

        تعليق

        يعمل...
        X