ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الثاني والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الثاني والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)





    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الثاني والثلاثون "




    (عنْ أَبي سَعيدٍ سَعدِ بنِ مَالِك بنِ سِنَانٍ الخُدريِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهٍِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ) حَدِيْث حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَةَ، وَالدَّارَقطْنِيّ وَغَيْرُهُمَا مُسْنَدَاً، وَرَوَاَهُ مَالِكٌ في المُوَطَّأِ مُرْسَلاً عَنْ عَمْرو بنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيْهِ عَن النبي صلى الله عليه وسلم فَأَسْقَطَ أَبَا سَعِيْدٍ ،وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّيْ بَعْضُهَا بَعْضَاً. )

    حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد حسنة..

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :


    قوله "لاَ ضَرَرَ" الضرر معروف،والضرر يكون في البدن ويكون في المال،
    ويكون في الأولاد، ويكون في المواشي وغيرها.

    : "ولا ضرار" أي ولا مضارة

    والفرق بين الضرر والضرار:

    أن الضرر يحصل بدون قصد، والمضارة بقصد، ولهذا جاءت بصيغة المفاعلة.

    مثال ذلك: رجل له جار وعنده شجرة يسقيها كل يوم، وإذا بالماء يدخل على جاره
    ويفسد عليه، لكنه لم يعلم، فهذا نسمية ضرراً.

    مثال آخر: رجل بينه وبين جاره سوء تفاهم، فقال : لأفعلن به ما يضره،
    فركب موتوراً له صوت كصوت الدركتر عند جدار جاره وقصده الإضرار بجاره، فهذا نقول مضار.

    والمضار لا يرفع ضرره إذا تبين له بل هو قاصده،
    وأما الضرر فإنه إذا تبين لمن وقع منه الضرر رفعه.

    وهذا الحديث أصل عظيم في أبواب كثيرة، ولا سيما في المعاملات:كالبيع والشراء والرهن والارتهان، وكذلك في الأنكحة يضار الرجل
    زوجته أو هي تضار زوجها، وكذلك في الوصايا يوصي الرجل وصية يضر بها الورثة.

    فالقاعدة: متى ثبت الضرر وجب رفعه، ومتى ثبت الإضرار وجب رفعه مع عقوبة قاصد الإضرار.

    من ذلك مثلاً: كانوا في الجاهلية يطلق الرجل المرأة فإذا شارفت انقضاء العدة راجعها،
    ثم طلقها ثانية فإذا شارفت انقضاء العدة راجعها، ثم طلقها ثالثة ورابعة،
    لقصد الإضرار،فرفع الله تعالى ذلك إلى حد ثلاث طلقات فقط.

    مثال آخر: رجل طلق امرأته ولها أولاد منه،حضانتهم للأم إلا إذا تزوجت،
    والمرأة تريد أن تتزوج ولكن تخشى إذا تزوجت أن يأخذ أولاده، فتجده يهددها
    ويقول:إن تزوجتي أخذت الأولاد،وهو ليس له رغبة في الأولاد ولا يريدهم،
    ولو أخذهم لأضاعهم لكن قصده المضارة بالمرأة بأن لا تتزوج،
    فهذا لا شك أنه حرام وعدوان عليها، ولو تزوجت وأخذ أولادها منها مع قيامها
    بواجب الحضانة ورضا زوجها الثاني بذلك، لكن قال:أريد أن أضارها،ونعرف أنه
    إذا أخذهم لم يهتم بهم، بل ربما يدعهم تحت رعاية ضرة أمهم، يعني الزوجة الثانية،
    وما ظنك إذا كان أولاد ضرتها تحت رعايتها سوف تهملهم، وسوف تقدم أولادها عليهم،
    وسوف تهينهم، ولكنه أخذهم للمضارة، فهذا لا شك أنه من المحرم.


    مثال آخر: رجل له ابن عم بعيد لا يرثه غيره، فأراد أن يضاره وأوصى بثلث ماله مضارة
    لابن العم البعيد أن لا يأخذ المال، فهذا أيضاً حرام.

    ولو سرنا على هذا الحديث لصلحت الأحوال، لكن النفوس مجبولة على الشح والعدوان،
    فتجد الرجل يضار أخاه،وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر.


    مثال آخر : ويدخل أيضاً في الأمور المالية كالتدليس،
    الغش في المعاملات بالمكر الخداع ،
    بيع البعض على بيع البعض، شراء البعض على شراء البعض .

    كذلك يدخل في مجال النكاح والطلاق، فلا يخطب المرء على خطبة أخيه .

    كذلك في ضرر الضرة لضرتها فلا تطلب طلاق أختها .

    كذلك يدخل في الإجارات والشركة والشركات والمؤسسات ونحوها،
    كذلك يدخل في التعامل في الأمور التي نسميها اليوم الإنسانية مع
    الجيران مع الأصحاب مع الأصدقاء مع عامة الناس حتى الضرر
    لغير المسلم يعني المعاهد الذمي نتعامل معه فلا يجوز الضر به بماله أو بذاته ،
    الضرر أيضاً في الميراث فلا يضر فلان يعطى أكثر مما يعطى فلان .


    كذلك يدخل في باب الوصايا والأوقاف فإذا كانت الوصية زادت عن الثلث معنى ذلك فيها
    مضارة لهؤلاء الورثة والله سبحانه وتعالى نهى عن ذلك .

    كذلك في الأوقاف لا يجوز إيقاف المال كله وفيه مجموعة من الورثة محتاجين إلى هذا المال.

    كذلك الضرر في الأعراض يدخل مثلاً كمسائل الغيبة ،النميمة، الحسد ،
    والمضارة أيضاً بين الموظفين يأتي موظف لينقل كلاماً للمسئول عن الموظف الآخر
    أو عن موظف في دائرة أخرى لمسئول آخر لقصد المضارة .


    فنستنبط هذه القاعدة أن الضرر مرجعه في جميع هذه الأبواب تفويت مصلحة أو جلب مفسدة .

    وهناك ضرر على مستوى المجتمع بأكمله ويكمن على سبيل المثال في بعض الاعتداءات سواء بالقتل بالنسبة للأبدان،
    أو سرق الاموال وغيرها من قِبل عصابات السرقة التي توتر المجتمع وتخلّ قوامه .

    وكذلك الضرر في الجوانب الصحية مثل قضية الأمراض المعدية فإنه لا يجوز أن أُدخل إنساناً
    مصاباً بمرض معدٍ في مجتمع ينتشر من خلاله هذا المرض .

    ينبني على هذه القاعدة ( لا ضرر ) أنه إذا وقع الضرر يجب أن يزال فتكون بإزالته من ولي الأمر أومن شخص بعينه ،

    مثلاً في قضية الأسرة، رب الأسرة هو الذي يجب عليه أن يزيل الضرر ،
    أما إذا كان في مسائل القذف وتوابعها مثل المخدرات ونحوها فيزيله ولي الأمر والقاضي
    والمسئول عن هذه الأمور وكذلك الناس يتعاونون معهم في هذا الباب.

    فالضرر يُزال، ولا يعطف على الضار من الناس إنما يعطف على المجتمع بأكمله في
    قضية إزالة الضرر، فقد لا يزال الضرر إلا بضرر!،
    لكن علينا أن ننتبه إلا أنّ الضرر لا يُزال بضرر مثله، إنما إذا اضطرينا لإزالته بالضرر فيتوجّب أن يكون أخفّ منه ..

    لذلك قالوا الضرر لا يزال بمثله وإنما الضرر الأكبر يُدفع بالضرر الأخف

    وهؤلاء الذين نشروا الفاحشة أو الذين روجوا المخدرات وغيرهم الذين يقتلون ويشردون،
    فإنّه قد لا يُزال ضررهم عن المجتمع إلاّ بضرر آخر ! لكني ينبغي لهذا الضرر الآخر أن يكون أخفّ ..

    على سبيل المِثال ننظر لقضية القاتل ، فإنه طبعاّ بقتله هذا قد ألحق الضرر بغيره ،
    والله سبحانه وتعالى يقول :﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾[البقرة:179].

    والقصاص معناه أننا نقتص من المُعتدي، وبالتالي هذا القاتل تُزهق روحه ..
    وهنا نقول أن القتل بالنسبة لهذا الشخص يعتبر ضرر به ، لكن هذا الضرر يعتبر أخف من الضرر الذي ألحقه القاتل بالمجتمع بأكمله ،
    و في هذا الضرر الأخف ( نعني قتل هذا الشخص القاتل ) حياة للمجتمع بأكلمه .

    فالضرر يزال لكن لا يزال بمثله وإنما يزال بالضرر الأخف وهكذا .

    وعلينا أن ندرك في هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى عدل وبنى هذا الكون على العدالة
    وأوجب العدالة بين الناس، فلمَّا يُنفى الضرر معنى ذلك أن هذا مطلب لوجود العدل وإشاعته بين الناس
    ولذلك قال الله سبحانه وتعالى :﴿ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ﴾[الأعراف:29] .

    والقسط هو العدل ومعنى العدل أن يأخذ كل إنسان حقه ومن حقه ألا يتعدى أحد عليه وألا
    يتعدى على أحد يعني لا يضر أحداً ولا يضره أحد .

    هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة لا تقر الضرر، وتنكر الإضرار أشد وأشد والله الموفق.





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الثاني الثلاثون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى






    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ بحول الله و قوته












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفض بفضل الله

      تعليق

      يعمل...
      X