ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الرابع والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الرابع والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)





    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الرابع والثلاثون "




    (عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدريِّ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعتُ رِسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقولُ:
    مَن رَأى مِنكُم مُنكَرَاً فَليُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَستَطعْ فَبِقَلبِه وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإيمَانِ )


    رواه مسلم.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :


    قوله"مَنْ رَأَى" المرادُ هنا من علم بمنكرٍ مّا وإن لم يرَ بعينه ،
    فيشمل من رأى بعينه ومن سمع بأذنه ومن بلغه خبر بيقين وما أشبه ذلك،

    وقوله "مُنْكَراً" المنكر:هو ما نهى الله عنه ورسوله، لأنه ينكر على فاعله أن يفعله.

    "فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ"أي يغير هذا المنكر بيده.

    مثاله: من رأى مع شخص آلة لهو لا يحل استعمالها أبداً فيكسرها.

    ولابد أن يكون منكراً واضحاً يتفق عليه الجميع،
    أي المنكر والمنكر عليه،أو يكون مخالفة المنكر عليه مبينة على قول ضعيف لا وجه له.

    أما إذا كان من مسائل الاجتهاد فإنه لا ينكره.

    "فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ"أي إن لم يستطع أن ينكره بيده فلينكره بلسانه ويكون ذلك: بالتوبيخ،والزجر وما أشبه ذلك،ولكن لابد من استعمال الحكمة،
    كما سيأتي في الفوائد إن شاء الله، وقوله "بِلِسَانِهِ" هل نقيس الكتابة على القول؟

    الجواب: نعم، فيغير المنكر باللسان، ويغير بالكتابة، بأن يكتب في الصحف أو يؤلف كتباً يبين المنكر.

    "فَإنْ لَمْ يَستَطِعْ فَبِقَلْبِهِ"أي فلينكر بقلبه، أي يكرهه ويبغضه ويتمنى أن لم يكن.

    " وَذَلِكَ" أي الإنكار بالقلب

    "أَضْعَفُ الإِيْمَانِ" أي أضعف مراتب الإيمان في هذا الباب أي في تغيير المنكر.

    و المعروف والمنكر الضابط في تحديد كونهما معروفا أو منكرا هو الشرع وليس العقل .

    و لابد من استعمال الأسلوب الحسن اللين الهادئ لأن الله سبحانه وتعالى جبل
    النفوس على قبول ما جاءه بطريق لين ولذلك أكد الله سبحانه وتعالى على هذا المعنى
    وهو ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [النحل: 125].

    وقال لموسى ولهارون لمخاطبته لفرعون ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً ﴾ [طه: 44].

    والله سبحانه وتعالى قد سبق في علمه جل وعلى أن فرعون لم يتذكر ولم يخشى
    ولم يستفيد ومع ذلك قال ﴿ فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً ﴾.

    لأن هذا هو الطريق الصحيح (الاسلوب اللين ) سواء قُبل أم لم يُقبل !
    إذا لظهور جدوى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكريجب أن نستعمل الأساليب الحسنة
    والطيبة كالقول اللين والكلام الطيب المفهوم والواضح من دون شدة وغلظة وفظاظة
    اللتي هي تنفر عوضا عن تقبل النصيحة كما هو معلوم.



    ولو نظرنا لدرجات الأمر والنهي لوجدنا أن :

    الدرجة الأولى (فليغيره بيده) : هي لمن له التغيير باليد لكن لننتبه أنه لو شاع التغيير باليد بين الناس لأصبح المجتمع فوضى
    ولانتشرت نزاعات وشقاقات ودماء وأحوال وقطيعة إلى آخره ..

    لكن من له التغيير الأصلي !! الحاكم أو الوالي هو الذي يغير باليد كإقامة الحدود فيقطع يد السارق ويرجم الزاني ويقتل القاتل
    كذلك له التغيير باليد في منع أمر مّا أو في مصادرة شيء

    وهناك من هو والي أي ( راعي ) في حدوده مثلا الوالي في أسرته له أن يغير فيها
    ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال (مروا أبنائكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر) والضرب هنا تغيير باليد

    وهناك من يعطيه الوالي صلاحية التغيير باليد يعني الأصل في الإسلام بالنسبة للوالي أن جميع الصلاحيات بيده وهو بحسب تنظيمه الإداري يوزع هذه الصلاحيات فأعطى مثلا تغيير المخدرات إلى جهة معينة أو فرد معين هذا الفرد له أن يغير ضمن الصلاحيات التي أعطاها إياه الوالي ..

    إذا التغيير باليد لا يكون إلا لمن له التغيير باليد وهو الحاكم أو من أعطاه الصلاحية أو في أسرته المحدودة أو في حدود ما له من الصلاحيات الشرعية في هذا التغيير

    الدرجة الثانية : التغيير باللسان والتغيير باللسان لمن استطاع فالعالم يغير باللسان والداعية يغير باللسان والمعلم يغير باللسان
    وكذلك الجار مع جاره يغير باللسان الخطيب بالمسجد يغير باللسان الواعظ يغير باللسان الإنسان العادي يغير باللسان لمن استطاع
    وللتغيير باللسان ضوابط أيضاً يجب التنبه لها .

    الدرجة الثالثة : إذا لم يستطع باللسان يغير بالقلب و معنى التغيير بالقلب أن يكره هذا المنكر ولا يرضى عنه ويتمنى عدم حدوثه .



    من فــوائــــد هذا الحـديــث:

    1- أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى جميع الأمة إذا رأت منكراً أن تغيره،
    ولا يحتاج أن نقول: لابد أن يكون عنده وظيفة،فإذا قال أحد: من الذي أمرك
    أو ولاك؟ يقول له؟النبي صلى الله عليه وسلم لقوله "مَنْ رَأَى مِنْكُمْ" .

    2- أنه لا يجوز إنكار المنكر حتى يتيقن المنكر، وذلك من وجهين:
    الوجه الأول: أن يتيقن أنه منكر،
    والوجه الثاني:أن يتيقن أنه منكر في حق الفاعل،
    لأن الشيء قد يكون منكراً في حد ذاته،لكنه ليس منكراً بالنسبة للفاعل.

    مثال ذلك: الأكل والشرب في رمضان،الأصل أنه منكر، لكن قد لا يكون منكراً
    في حق رجل بعينه:كأن يكون مريضاً يحل له الفطر،أو يكون مسافراً يحل له الفطر.

    3- أنه لابد أن يكون المنكر منكراً لدى الجميع،فإن كان من الأمور الخلافية فإنه لا ينكر
    على من يرى أنه ليس بمنكر،إلا إذا كان الخلاف ضعيفاً لا قيمة له،فإنه ينكر على الفاعل، وقد قيل:

    وليس كل خلاف جاء معتبراً إلا خلافاً له حظ من النظر

    فلو رأيت رجلاً أكل لحم إبل وقام يصلي،فلا تنكر عليه،لأن المسألة خلافية،
    فبعض العلماء يرى أنه يجب الوضوء من أكل لحم الإبل،
    وبعضهم لا يرى هذا،لكن لا بأس أن تبحث معه وتبين له الحق.

    ولو رأيت رجلاً باع عشرة ريالات من الورق بأحد عشر، فهل تنكر عليه أو لا تنكر؟

    الجواب:لا أنكر،لأن بعض العلماء يرى أن هذا جائز،وأنه لا ربا في الأوراق،
    لكني أبين له في المناقشة أن هذا منكر، وعلى هذا فقس.

    فإن قال قائل:ما موقفنا من العوام،لأن طالب العلم يرى هذا الرأي فلا ننكر عليه،
    لكن هل نقول للعوام اتبعوا من شئتم من الناس؟

    الجواب:لا،العوام سبيلهم سبيل علمائهم، لأنه لو فتح للعامي أن يتخير فيما شاء
    من أقوال العلماء لحصلت الفوضى التي لا نهاية لها ، فنقول:أنت عامي في بلد
    يرى علماؤه أن هذا الشيء حرام،ولا نقبل منك أن تقول:أنا مقلد للعالم الفلاني أو العالم الفلاني.

    وهل قوله: "فَلْيُغَيِّرْهُ بيدهِ" على إطلاقه، بمعنى أنه مع القدرة يغير على كل حال؟

    الجواب:لا،إذا خاف في ذلك فتنة فلا يغير،لأن المفاسد يدرأ أعلاها بأدناها،
    كما لو كان يرى منكراً يحصل من بعض الأمراء،ويعلم أنه لو غير بيده استطاع،
    لكنه يحصل بذلك فتنة:إما عليه هو،وإما على أهله،وإما على قرنائه ممن يشاركونه
    في الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهنا نقول:
    إذا خفت فتنة فلا تغير،لقوله تعالى:
    ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ )(الأنعام: الآية108)

    4- أن اليد هي آلة الفعل، لقوله: "فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ" لأن الغالب أن الأعمال باليد،
    ولذلك تضاف الأعمال إلى الأيدي في كثير من النصوص،مثل قوله:
    (فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ)(الشورى: الآية30) والمراد: بما كسبتم بأيديكم أو أرجلكم أو أعينكم أو آذانكم.

    5- أنه ليس في الدين من حرج،وأن الوجوب مشروط بالاستطاعة، لقوله:
    فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ وهذه قاعدة عامة في الشريعة،قال الله تعالى:
    (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)(التغابن: الآية16) وقال عزّ وجل: (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا)(البقرة: الآية286)
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم "مَا نَهَيتُكُم عَنهُ فَاجتَنِبوهُ،وَمَا أَمَرتُكُم بِهِ فَأتوا مِنهُ مَا استَطَعتُم"
    وهذا داخل في الإطار العام أن الدين يسر.

    6 - أن الإنسان إذا لم يستطع أن يغير باليد ولا باللسان فليغير بالقلب،وذلك بكراهة المنكر وعزيمته على أنه متى قدر على إنكاره بلسانه أو يده فعل.

    فإن قال قائل:هل يكفي في إنكار القلب أن يجلس الإنسان إلى أهل المنكر ويقول:أنا كاره بقلبي؟

    فالجواب :لا،لأنه لو صدق أنه كاره بقلبه ما بقي معهم ولفارقهم إلا إذا أكرهوه،فحينئذ يكون معذوراً.

    7 - أن للقلب عملاً، لقوله: "فَإن لَم يَستَطِع فَبِقَلبِهِ" عطفاً على قوله: "فَليُغَيرْهُ بيَدِهِ" وهو كذلك.

    فالقلب له قول وله عمل، قوله عقيدته، وعمله حركته بنية أو رجاء أو خوف أو غير ذلك.

    8 - أن الإيمان عمل ونية،لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل هذه المراتب من الإيمان،
    والتغيير باليد عمل،وباللسان عمل، وبالقلب نية، وهو كذلك، فالإيمان يشمل جميع الأعمال،
    وليس خاصاً بالعقيدة فقط،لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "الإيمَانُ بِضعٌ وَسَبعُونَ شُعبَة،
    أو قال: وَستونَ شُعبَة، أَعلاهَا: قَولُ لاَ إِلهَ إِلا الله، وَأَدناهَا إِماطَةُ الأَذَى عَنِ الطَريقِ"
    فقول: لا إله إلا الله قول لسان، وإماطة الأذى عن الطريق فعل الجوارح.


    9 - إن قال قائل: قوله: "فَليُغَيرهُ بيَدِهِ" هل هذا لكل إنسان؟

    فالجواب: ظاهر الحديث أنه لكل إنسان رأي المنكر، ولكن إذا رجعنا
    إلى القواعد العامة رأينا أنه ليس عاماً لكل إنسان في مثل عصرنا هذا،
    لأننا لو قلنا بذلك لكان كل إنسان يرى شيئاً يعتقده منكراً يذهب ويغيره
    وقد لا يكون منكراً فتحصل الفوضى بين الناس.

    نعم راعي البيت يستطيع أن يغير بيده،لأنه هو راعي البيت،
    كما أن راعي الرعية الأكبر أو من دونه يستطيع أن يغير باليد .
    كالحاكم

    وليعلم أن المراتب ثلاث: دعوة، أمر، تغيير، فالدعوة أن يقوم الداعي في المساجد
    و في أي مكان يجمع الناس ويبين لهم الشر ويحذرهم منه ويبين لهم الخير ويرغبهم فيه.

    والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر هو الذي يأمر الناس ويقول:
    افعلوا ،أو ينهاهم ويقول لهم : لا تفعلوا . ففيه نوع إمرة.

    والمغير هو الذي يغير بنفسه إذا رأى الناس لم يستجيبوا لدعوته ولا لأمره ونهيه،والله الموفق.





    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الرابع الثلاثون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى










    • WhatsApp

    #2
    جزاك الله خيرا اختي انا كنحفض ولكن معرفتش كيفاش نتسجل معكم الله يحفضكم على هاد العمل الرائع جعله الله في ميزان حساناتكم يارب



    sigpic

    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفظ بحول الله و قوته












      تعليق

      يعمل...
      X