ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحديث الثـامن والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحديث الثـامن والثلاثون oO أعانكنّ اللـــه :)





    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الثــامن والثلاثون "




    (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيَّاً فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ. وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ. ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا. وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعطِيَنَّهُ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِيْ لأُعِيْذَنَّهُ )

    رواه البخاري.

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :

    هذا حديث قدسيّ كالذي سبقه، وقد تكلمنا على ذلك.

    قوله"مَنْ عَادَى لِي وَليَّاً" أي اتخذه عدواً له، ووليُّ الله عزّ وجل بيَّنه الله عزّ وجل
    في القرآن، فقال:
    (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس:62-63].

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله- من كان مؤمناً تقياً كان لله وليَّاً أخذه من الآية:
    (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس:63]

    والمقصود بالولاية : القرب من الله جل وعلا بالطاعات والبعد والكف عن المعاصي ،
    فمن تقرب من الله أطاع الله عز وجل وكف عن المعاصي فهو ولي من أولياء الله ،
    والولاية هنا درجات تبدأ بعمل الواجبات الأساسية ومن ثم كلما ارتقى الإنسان بعمل النوافل والمستحبات ارتقى في درجات الولاية ،
    وليس كما يفهم بعض الناس أن الولاية درجة لسقوط التكاليف الشرعية عن الإنسان !!، بل العكس هو الصحيح !
    أنه كل ما زادت عبادة الإنسان لله عز وجل ازداد قربا وولاية من الله سبحانه وتعالى .

    وقوله "فَقَدْ آذَنْتُهُ ِبالحَرْبِ" أي أعلنت عليه الحرب، وذلك لمعاداته أولياء الله .. وهذا يدل على عظمة الذنب الشديد الذي تعامل به هذا الإنسان لأنه استوجب حرب الله عليه !


    "وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلِيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ"ولكن الفرائض
    تختلف كما سنبين إن شاء الله في الفوائد، إنما جنس الفرائض أحب إلى الله من جنس النوافل.


    "وَلاَ يَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ"لايزال:هذا من أفعال الاستمرار،
    أي أنه يستمر يتقرب إلى الله تعالى بالنوافل حتى يحبه الله عزّ وجل،
    و (حتى) هذه للغاية، فيكون من أحباب الله .
    والنوافل متعددة وكثيرة وهي لا حصر لها كنوافل الصلاة ، نوافل الصيام ، نوافل قراءة القرآن ، نوافل الإنفاق ،
    نوافل نفع الآخرين بالبدن ، نوافل نفع الآخرين بالمال ، نفع الآخرين بالتفكير والرأي ،
    نفع الآخرين بالدلالة على الخير ، نفع الآخرين بالدعاء لهم ... وغيرها كثير !

    "فَإِذَا أَحْبَبتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِيْ يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِيْ يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِيْ بِهَا"

    "كُنْتُ سَمْعَهُ" من المعلوم أن الحديث ليس على ظاهره،
    لأن سمع المخلوق حادث ومخلوق وبائن عن الله عزّ وجل، فما معناه إذن؟

    قيل: معناه أن الإنسان إذا كان وليّاً لله عزّ وجل وتذكر ولاية الله حفظ سمعه،
    فيكون سمعه تابعاً لما يرضي الله عزّ وجل.

    وكذلك يقال في بصره، وفي: يده، وفي: رجله.

    وقيل: المعنى أن الله يسدده في سمعه وبصره ويده ورجله، ويكون المعنى:
    أن يُوفّق هذا الإنسان فيما يسمع ويبصر ويمشي ويبطش. وهذا أقرب،
    أن المراد: تسديد الله تعالى العبد في هذه الجوارح.
    أي أن هذا الإنسان لا يسمع إلا ما يرضي الله فلا يستعمل سمعه إلا بما يرضي الله ولا يستعمل بصره إلا بما يرضي الله
    فيبقي محفوظ من الله سبحانه وتعالى وكذلك بقية جوارحه ،

    "وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأَعْطيَنَّهُ" يعني إذا دعاني أو سألني سأستجيب له ،

    "وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأعِيذَنَّهُ" أي طلب مني أن أعيذه فأكون ملجأ له
    والاستعاذة التي بها النجاة من المرهوب، وأخبر أنه سبحانه وتعالى
    يعطي هذا المتقرب إليه بالنوافل ماسأل، ويعيذه مما استعاذ



    من فــوائــــد هذا الحـديــث:


    1. أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب، لقوله: "فَقَدْ آذَنتُهُ بِالحَرْبِ" وهذه عقوبة خاصة على عمل خاص،
    فيكون هذا العمل من كبائر الذنوب.

    2. إثبات أولياء الله عزّ وجل، ولا يمكن إنكار هذا لأنه ثابت في القرآن والسنة،
    ولكن الشأن كل الشأن تحقيق المناط، بمعنى: من هو الولي؟
    هل تحصل الولاية بالدعوى أو تحصل بهيئة اللباس؟ أو بهيئة البدن؟

    الجواب: لا، فالولاية بينها الله عزّ وجل بقوله: (الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس:63]
    فمن كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً.

    واعلم أن ولاية الله عزّ وجل نوعان: عامة وخاصة.

    فالعامة: ولايته على الخلق كلهم تدبيراً وقياماً بشؤونهم، وهذا عام لكل أحد، للمؤمن والكافر،
    والبر والفاجر، ومنه قوله تعالى:
    ( حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ*ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) [الأنعام:61-62].

    وولاية خاصة: وهي ولاية الله عزّ وجل للمتقين، قال الله عزّ وجل:
    (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ)(البقرة: الآية257)
    فهذه ولاية خاصة وقال الله عزّ وجل:
    (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ* الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) [يونس:62-63].

    فإن قال قائل: هل في ثبوت ولاية الله تعالى لشخص أن يكون واسطة بينك وبين الله
    في الدعاء لك وقضاء حوائجك وما أشبه ذلك؟

    فالجواب: لا، فالله تعالى ليس بينه وبين عباده واسطة، وأما ا لجاهلون المغرورون فيقولون:
    هؤلاء أولياء الله وهم واسطة بيننا وبين الله. فيتوسلون بهم إلى الله أولاً ثم يدعونهم من دون الله ثانياً.

    3 . إثبات الحرابة لله عزّ وجل، لقوله: "آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ" وقد ذكر الله تعالى ذلك في الربا
    أيضاً فقال: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ)(البقرة: الآية279) ،
    وذكر ذلك أيضاً في عقوبة قطاع الطريق: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ
    فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْض
    )(المائدة: الآية33)

    4. إثبات محبة الله وأنها تتفاضل، لقوله: "وَمَاتَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْته عَلَيْهِ".

    5. أن الأعمال الصالحة تقرب إلى الله عزّ وجل، والإنسان يشعر هذا بنفسه إذا قام بعبادة
    الله على الوجه الأكمل من الإخلاص والمتابعة وحضور القلب أحس بأنه قَرُبَ من الله عزّ وجل.
    وهذا لايدركه إلا الموفقون، وإلا فما أكثر الذين يصلون ويتصدقون ويصومون،
    ولكن كثيراً منهم لايشعر بقربه من الله، وشعور العبد بقربه من الله لاشك أنه سيؤثر في سيره ومنهجه.

    6. أن أوامر الله عزّ وجل قسمان: فريضة، ونافلة. والنافلة: الزائد عن الفريضة،
    ووجه هذا التقسيم قوله: "وَمَا تَقَرَّبَ إِلِيَّ عَبْدِيْ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِليَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عَلَيْهِ.
    ولايَزَالُ عَبْدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ".

    7. تفاضل الأعمال من حيث الجنس كما تتفاضل من حيث النوع. فمن حيث الجنس:
    الفرائض أحب إلى الله من النوافل. ومن حيث النوع:الصلاة أحب إلى الله مما دونها
    من الفرائض، ولهذا سأل ابن مسعود رضي الله عنه رسول الله : أي الأعمال - أو العمل -
    أحب إلى الله؟ فقال: "الصَّلاةُ عَلَى وَقْتِهَا"

    فالأعمال تتفاضل في أجناسها، وتتفاضل أجناسها في أنواعها، بل وتتفاضل أنواعها في أفرادها.
    فكم من رجلين صليا صلاة واحدة واختلفت مرتبتهما ومنزلتهما عند الله كما بين المشرق والمغرب.

    8. الحثّ على كثرة النوافل، لقوله تعالى في الحديث القدسي:
    "وَلاَيَزَالُ عَبدِيْ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ".

    9. أن كثرة النوافل سبب لمحبة الله عزّ وجل، لأن: (حتى) للغاية،
    فإذا أكثرت من النوافل فأبشر بمحبة الله لك.

    ولكن اعلم أن هذا الجزاء والمثوبة على الأعمال إنماهو على الأعمال التي جاءت على وفق الشرع،
    فما كل صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وما كل نافلة تقرّب إلى الله عزّ وجل،
    أقول هذا لاتيئيساً ولكن حثّاً على إتقان العبادة وإكمال العبادة،
    حتى ينال العبد الثواب المرتب عليها في الدنيا والآخرة.

    ولذلك كثير من الناس يصلّون الصلوات الخمس والنوافل ولايحس أن قلبه نفر من المنكر،
    أو نفر من الفحشاء، هو باقٍ على طبيعته. لماذا هل هو لنقص الآلة، أو لنقص العامل؟

    الجواب: لنقص العامل.

    10. أن الله تعالى إذا أحب عبداً سدده في سمعه وبصره ويده ورجله، أي في كل حواسه بحيث
    لايسمع إلا ما يرضي الله عزّ وجل، وإذا سمع انتفع، وكذلك أيضاً لايطلق بصره إلا فيما يرضي
    الله وإذا أبصر انتفع، كذلك في يده: لايبطش بيده إلا فيما يرضي الله، وإذا بطش فيما يرضي الله انتفع،
    وكذلك يقال في الرِّجل.

    11 . أن الله تعالى إذا أحب عبداً أجاب مسألته وأعطاه ما يسأل وأعاذه مما يكره،
    فيحصل له المطلوب ويزول عنه المرهوب.

    يحصل له المطلوب في قوله: "وَلَئِنْ سَأَلَنِيْ لأُعْطِيَنَّهُ" ويزول المرهوب في قوله: "وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنَي لأُعِيذَنَّهُ".

    فإن قال قائل: هل هذا على إطلاقه، أي أنه إذا سأل الإنسان أي شيء أجيب مادام متصفاً بهذه الأوصاف؟

    فالجواب: لا، لأن النصوص يقيد بعضها بعضاً، فإذا دعا بإثم، أو قطيعة رحم، أو ظلماً لإنسان
    فإنه لايستجاب له، حتى وإن كان يكثر من النوافل، حتى وإن بلغ هذه المرتبة العظيمة وهي:
    محبة الله له فإنه إذا دعا بإثم، أو قطيعة رحم، أو ظلم فإنه لايستجاب له،
    لأن الله عزّ وجل أعدل من أن يجيب مثل هذا.

    12 . كرامة الأولياء على الله تعالى حيث كان الذي يعاديهم قد آذنه الله بالحرب.

    13 . أن معاداة أولياء الله من كبائر الذنوب، لأن الله تعالى جعل ذلك إذناً بالحرب. والله أعلم.






    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الثامن الثلاثون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى











    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ بحول الله و قوته












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      تم الحفض بفضل الله
      اختي مفهمتش مزيان ما المقصود ( من عادلي وليا ) هل المقصود معدات اولياء الله
      الله يجزيك بخير اختي

      تعليق

      يعمل...
      X