ArabicEnglishFrenchSpanish

إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

Oo شــرح الحــديث الأربعــون oO أعانكنّ اللـــه :)

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
    • WhatsApp

    Oo شــرح الحــديث الأربعــون oO أعانكنّ اللـــه :)





    ( دورة حفظ الأربعين النوويّة )

    الحـــديث " الأربعون "




    (عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمنْكبيَّ فَقَالَ: (كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ. وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لمَوْتِكَ. )

    رواه البخاري..

    للاستماع إلى الحديث صوتيّاً :

    لتحميل الحديث ( نصّه وشرحه) على هيئة ملف وورد :



    مـعنى الحـــديــث :

    قوله:"أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ" أي أمسك بكفتي من الأمام. وذلك من أجل أن يستحضر مايقوله
    النبي صلى الله عليه وسلم وقال: "كُنْ فِي الدُّنِيا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ"فالغريب لم يتخذها سكناً وقراراً، وعابر السبيل: لم يستقر فيها أبداً، بل هو ماشٍ.

    وعابر السبيل أكمل زهداً من الغريب، لأن عابر السبيل ليس بجالس، والغريب يجلس لكنه غريب.
    "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابرُ سَبِيْلٍ" وهذا يعني الزهد في الدنيا، وعدم الركون إليها،
    لأنه مهما طال بك العمر فإن مآلك إلى مفارقتها. ثم هي ليست بدار صفاء وسرور دائماً،
    بل صفوها محفوف بكدرين، وسرورها محفوف بحزنين كما قال الشاعر:

    ولاطيبَ للعيشِ مَادامت منغّصةً لذاتُهُ بادّكارِ الموتِ والهَرَمِ


    وَكَانُ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُوْلُ: إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ،
    وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
    رواه البخاري.

    إِذَا أَمْسَيْتَ فَلا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ : والمعنى اعمل العمل قبل أن تصبح ولاتقل غداً أفعله،
    لأن مُنتظر الصباح إذا أمسى يؤخر العمل إلى الصباح، وهذا غلط، فلا تؤخر عمل اليوم لغد لأنك قد تموت قبل أن تصبح.

    وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ: أي اعمل وتجهّز،لأنك قد تموت قبل أن تمسي.
    وهذا في عهدنا كثير جداً، انظر إلى الحوادث كيف نسبتها؟ تجد الرجل يخرج من بيته وهو يقول لأهله هيؤوا لي الغداء،
    ثم لا يتغدى، يصاب بحادث ويفارق الدنيا، أو يموت فجأة، وقد شوهد من مات فجأة.
    وفي هذا يقول بعضهم:
    (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)
    والمعنى: أن لا تهتمّ للدنيا ومآربها فالذي لاتدركه اليوم تدركه غداً فاعمل كأنك تعيش أبداً،
    واعمل للآخرة كأنك تموت غداً، بمعنى: لاتؤخر العمل الذي ينفعك في دنياك وآخرتك .

    وهذا يروى حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه ليس بحديث !!

    وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ : فالإنسان إذا كان صحيحاً تجده قادراً على
    الأعمال منشرح الصدر، يسهل عليه العمل لأنه صحيح، وإذا مرض
    عجز وتعب، أو تعذر عليه الفعل، أو إذا أمكنه الفعل تجد نفسه ضيّقة
    ليست منبسطة، فخذ من الصحة للمرض، لأنك ستمرض أو تموت.

    وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ :الحي موجود قادر على العمل،
    وإذامات انقطع عمله إلا من ثلاث، فخذ من الحياة للموت واستعد.

    وهذه سبحان الله كلمات نيّرات، لو سرنا على منهاجها في حياتنا
    لهانت علينا الدنيا ولم نبال بها واتخذناها متاعاً فقط.

    وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: ينبغي للإنسان أن يجعل
    المال كأنه حمار يركبه، أو كأنه بيت الخلاء يقضي فيه حاجته
    فهذا هو الزّهد. وأكثر الناس اليوم يجعلون المال غاية فيركبهم المال،
    ويجعلونه مقصوداً فيفوتهم خير كثير.



    من فــوائــــد هذا الحـديــث:

    1. التزهيد في الدنيا وأن لايتخذها الإنسان دار إقامة، لقوله: "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ".

    2 . حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم بضرب الأمثال المقنعة، لأنه لو قال:
    ازهد في الدنيا ولاتركن إليها وما أشبه ذلك لم يفد هذا مثل ما أفاد قوله:
    "كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَريْبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيْلٍ".

    3. فعل ما يكون سبباً لانتباه المخاطب وحضور قلبه، لقوله: "أَخَذَ بِمنْكَبَيَّ" ،
    ونظير ذلك: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علَّمَ ابن مسعود رضي الله عنه
    التشهد أمسك كفه وجعله بين كفيه حتى ينتبه.

    4. أنه ينبغي للعاقل مادام باقياً والصحة متوفرة أن يحرص على العمل قبل أن يموت فينقطع عمله.

    5. الموعظة التي ذكرها ابن عمر رضي الله عنهما: أن من أصبح لاينتظر المساء،
    وذكرنا لها وجهين في المعنى، وكذلك من أمسى لاينتظر الصباح.

    والموعظة الثانية: أن يأخذ الإنسان من صحته لمرضه، لأن الإنسان إذا كان في صحة تسهل
    عليه الطاعات واجتناب المحرمات بخلاف ما إذاكان مريضاً، وكذلك أيضاً أن يأخذ الإنسان من حياته لموته.

    6. فضيلة عبد الله بن عمر رضي الله عنهما حيث تأثّر بهذه الموعظة من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    والله أعلم.






    أخواتي الحبيبات ، تمّ بحمد الله شرح الحديث الأربعون ..
    أتمنّى من المُتابعات تسجيل حضورهنّ على هذه الصفحة ،
    وكل أخت لديها استفسار يخصّ الحديث تسجّله هنا أيضاً ..
    وأذكّركنّ بُحسن المُتابعة والجديّة في حفظ وفهم الأربعون النوويّة ،

    أعانكنّ الله ووفقكنّ لما يحبّ ويرضى








    • WhatsApp

    #2
    تم الحفظ بحول الله و قوته












    تعليق

      • WhatsApp

      #3
      الحمد لله تم الحفض

      تعليق

      يعمل...
      X